تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وارد على هذه القاعدة لكن الاستعمال على قاعدة اللغة هو الشائع المستفيض ؛ وتحقيق هذا المبحث على ما ذكرنا من أسرار هذا الفن ، وفي هذا المقام مباحث أخرى شريفة أوردناها في الشرح وإذا كانت لو للشرط في الماضي ( فيلزم . . .
شرح
استثناء نقيض التالي فجائز اتفاقا واستثناء عينه باطل اتفاقا ( قوله : وارد على هذه القاعدة ) من الورود وهو المجئ والإتيان أي : آت على هذه القاعدة من إتيان الجزئي على الكلى لا من الإيراد وهو الاعتراض ، وإنما كانت الآية المذكورة واردة على هذه القاعدة ؛ لأن القصد بها تعليم الخلق الاستدلال على الوحدانية بأن يستدلوا بالتصديق بانتفاء التعدد وليس القصد بها بيان أن علة انتفاء الفساد في الخارج انتفاء التعدد ، ثم إن ظاهر الشارح أن هذه القاعدة غير لغوية وأن الآية وردت على مقتضاها لا على لغة العرب وفيه أن هذا بعيد جدا كيف والقرآن عربى ، وأجيب بأن وروده على هذه اللغة لا ينافي كونه عربيا ؛ لأن ذلك إنما هو باعتبار الغالب بدليل اشتمال القرآن على ألفاظ غير عربية كما تقدم وبأن هذه القاعدة عربية أيضا جرى عليها أهل الميزان ولكنها قليلة الاستعمال بالنسبة للقاعدة الأخرى في استعمال اللغويين ، وإنما نسبت للمناطقة لاستعمالهم لها كثيرا وجريانهم عليها ؛ وذلك لأن غرضهم تركيب الأدلة من القضايا الشرطية اللزومية والمناسب في اعتبار الشرط الملازمة بين المقدم والتالي ليستفاد من نفى التالي نفى المقدم ، وعلى هذا الجواب فيقال : إن مراد الشارح بأهل اللغة في قوله على قاعدة أهل اللغة المعربون ؛ لأن كلا الاستعمالين لغوى لأن العرب قد يقصدون الاستدلال على الأمور العرفية كما يقال : هل زيد في البلد فتقول لا لو كان فيها لحضر مجلسنا ، فتستدل بعدم الحضور على عدم كونه في البلد وسمى علماء البيان مثل هذا بالطريق البرهاني ، أو يقال : المراد بقاعدة اللغة الكثيرة الاستعمال عندهم وليس المراد أنهم لا يقولون بغيرها ( قوله : على ما ذكرنا ) أي : تحقيقا آتيا على ما ذكرنا ومراده بالمبحث هنا المسألة ، وليس المراد به الاعتراض . ( قوله : وإذا كانت لو للشرط في الماضي إلخ ) أشار بذلك إلى أن الفاء في قول المصنف فيلزم فاء الفصيحة واقعة في جواب شرط مقدر ( وقوله : فيلزم ) أي غالبا كما