ويتمسك في ذلك بتلويحات بعيدة من كلام السكاكى وبما وقع من السهو للشارح العلامة في مثل : زيد قام وعمرو قعد أن المرفوع يحتمل أن يكون فاعلا مقدما أو بدلا مقدما ، ولا يلتفت إلى تصريحاتهم بامتناع تقديم التوابع حتى قال الشارح العلامة في هذا المقام : أن الفاعل هو الذي لا يتقدم بوجه ، وأما التوابع فتحتمل التقديم على طريق الفسخ ؛ وهو أن يفسخ كونه تابعا ويقدم ، وأما لا على طريق الفسخ فيمتنع تقديمها أيضا لاستحالة تقديم التابع على المتبوع من حيث هو تابع ؛ فافهم . . .
شرح
عن المسوغ ( قوله : ويتمسك في ذلك ) أي : ويستدل على ذلك القول ( قوله : من كلام السكاكى ) صفة لتلويحات أي : يتمسك بإشارات من كلام السكاكى بعيدة من جملتها قوله : إن جاز تقدير كونه مؤخرا في الأصل على أنه فاعل معنى فقط وقدر ، فقال ذلك البعض في هذا الكلام إشارة إلى أن المرفوع بدل ، وأن الجملة فعلية ، ووجه البعد أن هذا الكلام إنما يفهم أنه أمر تقديرى ، لا أنه بدل حقيقة مقدم ( قوله : وبما وقع ) أي : ويتمسك بما وقع أي : إن ذلك البعض تمسك بالتلويحات البعيدة وبسهو الشارح العلامة ، وترك تصريح السكاكى بقوله لئلا يكون المبتدأ نكرة محضة ، فإنه صريح في كون المقدم مبتدأ ، وأن الجملة اسمية ، والمراد بالشارح العلامة القطب الشيرازي شارح المفتاح ، ومحل التمسك قوله أو بدلا مقدما ( قوله : أن المرفوع ) أي : من أن المرفوع وهو بيان لما وقع ( قوله : يحتمل أن يكون فاعلا مقدما ) قد وقع هذا الكلام من الشارح العلامة على وجه السهو فلا يعارض قوله الآتي : إن الفاعل هو الذي لا يتقدم بوجه ( قوله : ولا يلتفت ) أي : ذلك الزاعم وهذا عطف على قوله يزعم أي : يزعم ويتمسك بما ذكر ولا يلتفت إلخ .
( قوله : حتى قال إلخ ) غاية في السهو ، والسهو في هذا من حيث تفرقته بين الفاعل والتابع وتجويزه الفسخ في الثاني دون الأول ، فهذا أيضا سهو ، ويحتمل أن يكون غاية في تصريحاتهم فيكون محل الاستشهاد قوله : وأما لا على طريقة الفسخ إلخ ( قوله :
وأما التوابع إلخ ) هو من جملة كلام الشارح العلامة ( قوله : فافهم ) من كلام شارحنا أشار به للتناقض الواقع بين كلامي العلامة حيث قال أولا : يحتمل أن يكون فاعلا مقدما ،