مثل : قام فبه يحصل للحكم تقوّ ( وشبهه ) أي : شبه السكاكى مثل : قائم التضمن للضمير ( بالخالى عنه ) أي : عن الضمير ( من جهة عدم تغيره في التكلم والخطاب والغيبة ) نحو : أنا قائم ، وأنت قائم ، وهو قائم كما لا يتغير الخالي عن الضمير ، نحو : أنا رجل وأنت رجل وهو رجل ، وبهذا الاعتبار قال : يقرب ، ولم يقل نظيره ، وفي بعض النسخ : وشبهه . . .
شرح
( قوله : مثل قام ) صفة لمصدر محذوف أي : تضمنا مثل تضمن قام له ( قوله :
فبه ) أي : فبسبب تضمنه للضمير ، وقوله يحصل للحكم تقوّ أي : لتكرر الإسناد ؛ لأن القيام مسند مرتين مرة لزيد ، ومرة لضميره ( قوله : وشبهه ) في قوة التعليل لأحد الأمرين اللذين تضمنهما قوله ، ويقرب وهو انحطاطه في التقوى عن هو قام كما أن قوله :
لتضمنه تعليل للأمر الآخر ، وهو أن فيه شيئا من التقوى هذا على ضبط شبهه بصيغة الماضي كما هو ظاهر الشارح ، أما على ضبطه بصيغة الاسم فقوله وشبهه إلخ : تعليل لأحد الأمرين السابق ، لا في قوة التعليل له ( قوله : مثل قائم ) أي : قائم وأمثاله ( قوة :
بالخالى عنه ) أي : بالاسم الجامد الذي لا يتحمل ضميرا البتة ( قوله : من جهة عدم تغيره ) الضمير القائم ( قوله : وبهذا الاعتبار ) أي : وهو شبهه بالخالى قال : ويقرب ، وحاصله أن قائم المتضمن للضمير له جهتان جهة يشبه بها الفعل وهي جهة تحمله للضمير وجهة يشبه بها الاسم الجامد وهي عدم تغيره في الحالات الثلاثة ، فكأنه لا ضمير فيه فبالجهة الأولى قرب من هو قام في تقوى الحكم ، وبالثانية بعد عنه فلم يكن نظيره فلأجل هذا جعله قريبا ولم يجعله نظيرا ( قوله : وفي بعض النسخ وشبهه بلفظ الاسم إلخ ) أنت خبير بأن هذا اللفظ لا يختلف حاله الرسمي على التقديرين فلا معنى لنسبة أحدهما لبعض النسخ ، والمعروف عند المصنفين في مثل هذا أن يقال قوله وشبهه يحتمل أن يكون بصيغة الفعل الماضي ، وأن يكون بلفظ الاسم . اه يس .
وقد يقال : مراد الشارح وفي بعض النسخ وشبهه مضبوط بالقلم بلفظ الاسم ، وحينئذ فلا اعتراض على الشارح - كذا قرر شيخنا العدوي .