تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
سواه لكن لزم ذلك من كلامه حيث قال : إنما يرتكب ذلك الوجه البعيد عند المنكر لفوات شرط الابتداء . ومن العجائب أن السكاكى إنما ارتكب في مثل : رجل جاءني ذلك الوجه البعيد لئلا يكون المبتدأ نكرة محضة ، وبعضهم يزعم أنه عند السكاكى بدل مقدم لا مبتدأ ، وأن الجملة فعلية لا اسمية . . .
شرح
( قوله : سواه ) أي : سوى تقدير التقديم ( قوله : لكن لزم ذلك من كلامه ) أي : فقول المصنف فيما سبق نقلا عن السكاكى ، إذ لا سبب له سواه باعتبار ما لزم من كلام السكاكى ، وليس تقولا عليه بما لم يقل ، وهذا إشارة لجواب اعتراض على المصنف يعلم تقريره مما قلناه ( قوله : حيث قال ) أي : لأنه قال ( قوله : إنما يرتكب ذلك الوجه البعيد ) أي : تقدير كونه مؤخرا في الأصل على أنه فاعل معنى ، ثم قدم . ( قوله : لفوات شرط الابتداء ) أي : بالنكرة ، وذلك الشرط هو التخصيص أي : لفواته عند عدم ارتكاب هذا الوجه البعيد ، فإن هذا يفهم منه أنه لا سبب للتخصيص في المنكر سواه ، وعلم مما قاله هنا ، ومما قاله الشارح عنه سابقا من أن التخصيص بكونه بغيره أنه قد وقع في كلام السكاكى تناقض ، لكن باعتبار الجواب السابق عنه يندفع ذلك التناقض ( قوله : ومن العجائب ) من هنا إلى قوله فافهم يوجد في بعض النسخ دون بعض ، ولعله في الأصل حاشية لا من أصل الشارح . اه يس . ( قوله : ومن العجائب إلخ ) لا يخفى أن الذي من العجائب هو زعم بعضهم أنه عند السكاكى بدل إلخ ، لا أن السكاكى إنما ارتكب ذلك الوجه البعيد فيما ذكر لما ذكر ، فكان حق العبارة أن يقال ومن العجائب زعم بعضهم أن المنكر في مثل : رجل جاءني بدل مقدم عند السكاكى لا مبتدأ ، وأن الجملة فعلية لا اسمية ، مع أن السكاكى مصرح بأنه مبتدأ حيث قال : إنما ارتكبت ذلك الوجه البعيد لئلا يكون المبتدأ نكرة محضة ، وقد يجاب بأن قوله : وبعضهم يقرأ بالنصب عطفا على السكاكى ، ويجعل الذي من العجائب هو المجموع ، والحاصل أن ذلك البعض يقول إن المنكر في مثل : رجل جاءني بدل مقدم عند السكاكى لا مبتدأ والجملة فعلية مع أنه عند السكاكى مبتدأ والجملة اسمية ؛ لأن السكاكى نفسه قال : إنما ارتكبت هذا الوجه البعيد لئلا يكون المبتدأ نكرة ، فقد نسب هذا القائل للسكاكى شيئا لم يقل به . ( قوله : نكرة محضة ) أي : خالية