( فلإيضاحه باسم مختص به ، نحو : قدم صديقك خالد ) ولا يلزم أن يكون الثاني أوضح لجواز أن يحصل الإيضاح من اجتماعهما ، . . .
شرح
بيان لحاصل المعنى ، وليس المراد بالبيان في كلامه المعنى الأسمى أعنى التابع المخصوص ؛ لأنه لا يعلل إلا الأفعال ( قوله : فلإيضاحه إلخ ) المراد بإيضاحه رفع الاحتمال فيه سواء كان معرفة أو نكرة فلا يلزم كون المتبوع فيه معرفة ؛ لأنه على الصحيح يكون في النكرات نحو من ماء صديد ، ولعل الإيضاح ليس كالتوضيح مخصوصا برفع الاحتمال في المعرفة ، ولذا عرف النحاة عطف البيان بأنه تابع غير صفة يوضح متبوعه مع تخصيصهم التوضيح بالمعارف . اه . يس .
( قوله : مختص به ) أي : بمدلوله ( قوله : نحو قدم صديقك خالد ) اعلم أن كل موصوف أجرى على صفة يحتمل أن يكون عطف بيان ، وأن يكون بدلا ، وإنما النزاع في الأحسن منهما ، فاختار الشارح عطف البيان ؛ لأن الإيضاح له مزيد اختصاص به ، واختار صاحب الكشاف كونه بدلا ؛ لأن فيه تكرير العامل حكم ويتفرع عليه تأكيد النسبة ، وكأن المصنف رجح احتمال كونه عطف بيان فمثل به .
( قوله : ولا يلزم إلخ ) هذا شروع في اعتراضات ثلاثة على المصنف في قوله فلإيضاحه إلخ ، والجواب عن كل من الثلاثة أن كلام المصنف مبنى على الغالب ( قوله : ولا يلزم أن يكون الثاني أوضح ) أي : كما يدل له قول سيبويه : في يا هذا ذا الجمة ، إن ذا الجمة : عطف بيان مع أن الإشارة أوضح من المضاف لذي الأداة خلافا لظاهر المصنف المقتضى اشتراط كونه أوضح ، وهذا الاعتراض إنما يتوجه على المصنف إذا جعلت الباء في قوله باسم للتعدية ، وأما إذا جعلت للسببية فلا يتوجه هذا الاعتراض ( قوله : لجواز أن يحصل الإيضاح من اجتماعهما ) نحو : جاء زيد أبو عبد اللّه إذا كان كل واحد من الاسم والكنية مشتركا ، كما لو كان زيد مشتركا بين أشخاص لم يكنّ بأبى عبد اللّه منهم إلا واحد ، كذلك الكنية مشتركة بين أشخاص ليس فيهم أحد اسمه زيد إلا واحد ، فمتى ذكر واحد من الاسم والكنية منفردا عن الآخر كان فيه خفاء ، ويرتفع ذلك الخفاء بذكر الثاني مع الأول . إن قلت : إن الثاني حينئذ غير مختص بالأول