المتوقد ، والوصف بعده مما يكشف معناه ويوضحه ، لكنه ليس بمسند إليه ؛ لأنه مرفوع على أنه خبر إن في البيت السابق ؛ أعنى قوله :
إنّ الذي جمع السّماحة والنج * دة والبرّ والتّقى جمعا .
أو منصوب صفة لاسم إن ، أو بتقدير : أعنى ( أو ) لكون الوصف ( مخصصا ) للمسند إليه مقللا اشتراكه ، . . .
شرح
كالجملة ؛ لأن أل في الظن للعهد الذهني ، والمعرف بها كالمعرف بلام الجنس في جواز الحالية والصفة في الجار والمجرور إذا وقع بعدهما ( قوله : المتوقد إلخ ) كناية عن شدة فهمه فشبهه بالنار المشتعلة ( قوله : مما يكشف معناه ) أي : باللزوم .
( قوله : لكنه ليس بمسند إليه ) أعاده توطئة لما بعده وإلا فقد تقدم ذلك ( قوله :
لأنه مرفوع إلخ ) لو قال : لأنه خبر إن لكان أخصر لكنه أتى به لمقابلة قوله بعد أو منصوب صفة لاسم إن أو بتقدير : أعنى . تأمل .
( قوله : على أنه خبر إن ) الذي يساعده السوق أن الخبر قوله : بعد عدة أبيات :أودى فلا تنفع الإشاحة من * أمر لمرء يحاول البدعافالأولى جعله منصوبا صفة لاسم إن ، أو بتقدير : أعنى ، كما قال الشارح بعد ذلك إلا أن يجعل قوله أودى على الإعراب الأول مستأنفا وأودى بمعنى هلك والاشاحة الحذر والبدع جمع بدعة بمعنى الأمر الغريب ، يعنى لا ينفع طالب الأمور الغريبة كدوام وجود شخص أو غيره الحذر من أمر كائن لا محالة فيه ، وهو الموت ( قوله : والنجدة ) أي : القوة والشجاعة ( قوله : جمعا ) توكيد للأربعة قبله ، فهو بمعنى جميعا ( قوله : أو مخصصا ) الفرق بينه وبين الوصف المبين أن الغرض من المخصص تخصيص اللفظ بالمراد ، ومن المبين كشف المعنى ( قوله : أي مقللا اشتراكه ) أي : مقللا للاشتراك الواقع فيه إذا كان نكرة ، وأراد بالاشتراك هنا الاشتراك المعنوي ، والمشترك المعنوي : ما وضع لمعنى واحد مشترك بين أفراد فتقول : رجل تاجر عندنا ، فتاجر قلل الاشتراك في رجل ؛ لأنه يشمل التاجر وغيره ؛ لأنه موضوع للذكر البالغ العاقل من بني آدم وقد اشترك في ذلك المعنى التاجر وغيره ، والمراد بتقليل الاشتراك تقليل مقتضى