تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
( قوله « 1 » :
الألمعىّ الذي يظنّ بك الظن * كأن قد رأى وقد سمعا )
فالألمعى معناه الذكي . . .
شرح
( قوله : قوله ) أي : قول أوس بن حجر ، بفتح الحاء وضمها وسكون الجيم ، في مرثية فضالة ابن كلدة بفتح فاء فضالة وكسر كاف كلدة وسكون لامه ، أو بفتح الكاف واللام ، وأول هذه المرثية :أيتها النفس أجملى جزعا * إنّ الذي تحذرين قد وقعاإلى أن قال : إن الذي جمع إلخ ( قوله : الألمعى إلخ ) من المنسرح ، وأجزاؤه مستعلن مفعولات مفتعلن مرتين ( قوله : الذي يظن إلخ ) هذا تفسير للألمعى باللازم ؛ لأن الألمعى معناه الذكي المتوقد الفطنة ، ومن لوازمه أنه إذا ظن بك ظنا كان ظنه موافقا للواقع ؛ لأن متوقد الفطنة إذا وجه عقله نحو شئ ليختبره أدرك من حاله ما هو عليه ، وكان ظنه لذلك صوابا موافقا للواقع ، كأنه رأى موجبه إن كان من المشاهدات وسمعه إن كان من المسموعات ، فالوصف هنا مبين للموصوف بلازمه ( قوله : الذي يظن ) يحتمل أن مفعولى يظن محذوفان أي : الذي يظنك متصفا بصفة ويحتمل أنه نزله منزلة اللازم ، وقوله بك : بيان لموضع الظن ( قوله : كأن قد رأى إلخ ) كأن مخففة من الثقيلة اسمها الشأن ، والجملة حال من فاعل يظن أي : يظن في حال كونه مشبها للرؤية ، والسمع أي : لذي الرؤية والسمع ، أو للرائي والسامع ، ويصح أن تكون حالا من الظن أي حالة كون ظنه مشابها لرؤية شخص راء وسماع شخص سامع أو صفة للظن أي : ظنا كائنا مثل الرؤية والسمع ، ولا يقال الجار والمجرور بعد المعرفة حال لا صفة :
هامش
( 1 ) من المنسرح ، وهو لأوس بن حجر في ديوانه ص 53 ، ولسان العرب 1 / 324 حظرب ، 8 / 327 ( لمع ) ، تهذيب اللغة 2 / 424 وديوان الأدب 1 / 273 ، وكتاب الجيم 3 / 214 ، والكامل ص 1400 ، وذيل أمالي القالى ص 34 ، ومعاهد التنصيص 1 / 128 ، ولأوس أو لبشر بن أبي خازم في تاج العروس ( لمع ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 5 / 212 ، والمصباح ص 22 . والألمعى : الذكي المتوقد ، والبيت من قصيدة له في رثاء فضالة بن كلدة الأسدي ، شرح المرشدى ج 1 ص 71 .