عن إحضاره بضمير المتكلم ، أو المخاطب ، واسم الإشارة ، والموصول ، والمعرف بلام العهد . . .
شرح
واعترض بأن الوضع العام قد يدخل الأعلام الشخصية كما في أسماء الكتب بناء على المختار من أنها أعلام أشخاص لا أعلام أجناس ، وذلك أنه لو كان الواضع شخصيا لزم أن لا يطلق ذلك العلم على غير نسخة المصنف حقيقة ، بل مجازا وهو بعيد ، وحينئذ فاسم كل كتاب : كالبخاري علم شخص ، مع أن الاسم غير مختص بواحد بحيث لا يطلق باعتبار هذا الوضع على غيره ، بل يطلق باعتبار هذا الوضع على غيره من تلك الأفراد ؛ لأن الوضع واحد إلا أنه وضع عام لا خاص بأن تعقل الواضع المعنى العام ووضع اللفظ لكل واحد بخصوصه ، اللهم إلا أن يجعل مسمى الكتاب الألفاظ لا النقوش فيندفع الإيراد ؛ لأن الموضوع له ، وإن كان لفظ المصنف إلا أن لفظ غيره لا يعد في العرف غير لفظه ، بل يقال في العرف في تلك الألفاظ الصادرة من المصنف ومن غيره إنها ألفاظه ؛ لأن الشئ لا يتعدد بتعدد محله على القول الحق أما على القول بأنه يتعدد محله فالإشكال باق . ا ه . سم .
( قوله : عن إحضاره بضمير المتكلم أو المخاطب ) نحو : أنا ضربت زيدا ، وأنت ضربت عمرا ، فإن إحضار المسند إليه في ذهن السامع بأنا أنت ، وإن كان ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به ؛ لأن أنا موضوعة لكل متكلم ، وأنت موضوعة لكل مخاطب ( قوله :
واسم الإشارة ) نحو : هذا ضرب زيدا ، فإن هذا وإن أحضر المسند إليه في ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به ؛ لأن ذا موضوعة لكل مشار إليه .
( قوله : والموصول ) نحو الذي يكرم العلماء حاضر فإن الذي ، وإن أحضر المسند إليه في ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به ؛ لأن الذي موضوع لكل مفرد مذكر ( قوله : والمعرف بلام العهد ) أي : الخارجي نحووَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى« 1 » فإن الذكر وإن أحضر المسند إليه في ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به ؛ لأن
هامش
( 1 ) آل عمران : 36 .