والإضافة ؛ وهذه القيود لتحقيق مقام العلمية ، وإلا فالقيد الأخير مغن عما سبق ، . . .
شرح
المعرف بلام العهد موضوع لكل فرد وخرج المعرف بلام الحقيقة ، والمعرف بلام العهد الذهني فإنهما في حكم النكرة ( قوله : والإضافة ) أي : العهدية الخارجية نحو : جاء غلامي إذا لم يكن له إلا غلام ؛ لأن المعرف بالإضافة صالح لكل فرد ، واعترض على الشارح بأن المعرف بلام العهد الخارجي ، والمعرف بالإضافة يحتاج إلى العلم بالمعهود ، وكذا الموصول يحتاج للعلم بالصلة ، وحينئذ فالإحضار في هذه الثلاثة يكون ثانيا لا ابتداء كما زعمه الشارح ، وإذا كان كذلك فتكون هذه الثلاثة خارجة بقوله ابتداء لا بقوله مختص به ، وأجيب بأن المراد الاختصار باللفظ ، والإحضار الأول الذي في العهد الخارجي والموصول ليس باللفظ ، بل بالعلم بالمعهود وبالصلة ، وحينئذ فالإحضار باللفظ لا يكون إلا أولا وفيه أن المعهود الخارجي قد يكون إحضاره أولا باللفظ بأن يذكر اسم الجنس أولا ، ثم يعرف بلام العهد نحو : جاءني رجل فأكرمت الرجل ، إلا أن يقال لما لم يكن المعتبر فيه تقدم الإحضار باللفظ ، بل تقدم الإحضار مطلقا ولو بلا لفظ كان جنس المعتبر فيه ليس من شرطه أن يكون باللفظ فحسن أن يقال إحضاره أولا ليس باللفظ بهذا الاعتبار وهذا بخلاف ضمير الغائب ، فإن جنس إحضاره أولا باللفظ ؛ لأنه اعتبر فيه تقدم ذكره غاية الأمر أنه عمم في الذكر فأريد الذكر مطلقا ولو حكما . ا ه . سم .
( قوله : وهذه القيود ) أي : الثلاثة وهي إحضاره بعينه وكونه ابتداء وكونه باسم مختص به وقصد الشارح بهذا دفع ما يقال : إن القيد الأخير يغنى عن القيدين قبله ؛ لأنه متى أحضر باسم مختص به كان ذلك الإحضار له بعينه ابتداء ( قوله : لتحقيق ) أي :
إيضاح مقام العلمية والمراد بمقامها الأمر الذي يقتضى إيراد المسند إليه عاما كإحضاره في ذهن السامع ابتداء ، وقوله لتحقيق مقام إلخ أي : لا للاحتراز أي : إن المقصود منها إيضاح المقام لا للاحتراز فلا ينافي أن الاحتراز حاصل ، لكن ليس مقصودا ( قوله : وإلا فالقيد إلخ ) أي : وإلا نقل إنها لتحقيق مقام العلمية ، بل قلنا إنها للإخراج فلا يصح ؛ لأن القيد الأخير يغنى عن القيدين السابقين قبله في الإخراج ، فما خرج بهما يخرج به ؛ لأن