لأهل المحشر إلى حيث يمتنع خفاؤها ، فلا يختص بها رؤية راء دون راء ، وإذا كان كذلك ( فلا يختص به ) أي : بهذا الخطاب ( مخاطب ) دون مخاطب ، بل كل من يتأنى منه الرؤية فله مدخل في هذا الخطاب ، وفي بعض النسخ : فلا يختص بها ؛ أي : برؤية حالهم مخاطب ، أو بحالهم رؤية مخاطب على حذف المضاف .
( وبالعلمية ) أي : تعريف المسند إليه بإيراده علما - وهو ما وضع لشئ مع جميع مشخصاته ؛ . . .
شرح
لأجل الخوف والخجل من أهوال القيامة من رثاثة الهيئة واسوداد الوجه وغبرته وصفرته ، وغير ذلك مما هو في غاية الشناعة ( قوله : لأهل المحشر ) بكسر الشين موضع حشر الناس أي : اجتماعها كما في المختار ( قوله : إلى حيث ) متعلق بتناهت أي : إلى حالة يمتنع خفاؤها بسبب الإتضاح ( قوله : فلا يختص بها ) أي بتلك الحالة ( قوله وإذا كان ) أي : حالهم كذلك لا يختص به رؤية راء ( قوله : فله مدخل ) أي : حظ ونصيب ( قوله : على حذف المضاف ) أي : أنه على نسخة بها فالضمير لحالتهم ، ولا بد على هذه النسخة من تقدير مضاف ، إما قبل ضمير بها ، أو قبل مخاطب ، وإنما احتيج لتقدير هذا المضاف ؛ لأن حالتهم ليست وصفا قائما بالمخاطب حتى يصح أن يختص بها بخلاف الرؤية ، فإنها وصف قائم به فيصح اختصاصه بها .