. . . . . . . . . .
شرح
له بحيث يكون الموضوع له الشئ ، والمشخصات حاصلة بطريق التبع ، واعترض هذا التعريف بأنه يقتضى أن يكون استعمال العلم مجازا عند تبدل المشخصات ؛ لأن صفات الطفولة الحاصلة عند الوضع تزول عند الشبوبية والشيخوخة ، كصغر الأعضاء وعدم النطق وعدم التمييز ، فإن هذه كلها تزول عند الشبوبية والشيخوخة مع أن استعمال العلم بعد زوالها حقيقة اجماعا ، وأجيب بأن المراد المشخصات المشتركة بين جميع أحواله التي يتحقق بها جزئيته وتمنع من وقوع الشركة فيه : كالوجود الخارجي والحياة واللون المخصوص ، ولا شك أنها أحوال لازمة له في سائر الأحوال مشخصة له فهي المعتبرة في الوضع دون غيرها مما يتبدل ، والحاصل أن المراد بالمشخصات المعتبرة جزءا من الموضوع له العوارض اللازمة للذات من حيث هي ذات وهي التي لا تقوم للذات بدونها وعبارة عبد الحكيم المراد بالمشخصات : أمارات الشخص لا موجباته ؛ لأن الشخص هو الموجود على النحو الخاص أو على حالة تقارنه أو تتبعه ، والأعراض والصفات : كالكم والكيف أمارات يعرف بها الشخص كما تقرر في محله فتبدل المشخصات لا يوجب تبدل الشخص ، واعترض أيضا بأنه لا يتأتى فيمن يسمى ولده الذي لم يره ، فإنه لم يطلع على جميع مشخصاته ، والذي يتعقله حين التسمية من أوصافه وأحواله أمور كلية لا تفيد تشخصه ؛ لأن ضم كلى وهو ما تعقله من الأوصاف إلى كلى آخر وهو الذات لا يفيد تشخصه ، وأجيب بأنه لا يتعين في الوضع لشئ مع مشخصاته ملاحظة المشخصات بالوجه الجزئي ، بل يكفى ملاحظتها بوجه كلى ينحصر في ذلك الجزئي ، وحاصله أن معرفة المشخصات ولو إجمالا بوجه عام تكفى في وضع العلم ، واعترض أيضا بأن هذا التعريف غير صادق على علم الجنس ؛ لأنه موضوع للماهية ولا مشخصات لها ، إذ لا وجود لها في الخارج حتى يكون لها مشخصات ، وحينئذ فلا يصدق عليه أنه وضع لشئ مع جميع مشخصاته ، وأجاب العلامة السيد في حواشي المطول بأن هذا تعريف لما علميته حقيقية وهو علم الشخص بخلاف علم الجنس ، فإن علميته حكمية حتى صرح النحاة بأن علمية الجنس إنما تعتبر