تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
أو التعجب ، أو الإشهاد في قضية ، أو التسجيل على السامع حتى لا يكون له سبيل إلى الإنكار .

[ تعريف المسند اليه ]

[ أغراض التعريف ] :

( وأما تعريفه : ) أي : إيراد المسند إليه معرفة - وإنما قدم هاهنا التعريف ، . . .
شرح
( قوله : أو التعجب ) أي : إظهار العجب من المسند إليه ، إذ نفس التعجب لا يتوقف على الذكر ، وذلك كما في قولك : صبي قاوم الأسد ، فلا شك أن منشأ التعجب مقاومة الأسد ، لكن في ذكر المسند إليه إظهار للتعجب منه ، ثم إن تقدير هذا المضاف وهو إظهار إنما يحتاج له على النسخة التي فيها التعجب ، وأما على نسخة ، أو التعجيب - بزيادة الياء المثناة - فلا يحتاج له ؛ لأن التعجيب من الشئ هو إظهار التعجب منه ( قوله : والاستشهاد في قضية ) أي : أو لأجل أن يتعين عند الإشهاد لا بمعنى الاستشهاد كأن يقال لشاهد واقعة عند قصد النقل عنه ما وقع لصاحب الواقعة ، هل باع هذا بكذا مثلا فيقول ذلك الشاهد الذي قصد النقل عنه زيد باع كذا بكذا لفلان ، لأجل أن يكون زيد متعينا في قلب الناقل على الشاهد ، فلا يقع فيه التباس ولا يجد المشهود عليه سبيلا للإنكار والتغليظ للناقل . ( قوله : أو التسجيل على السامع ) أي : كتابة الحكم عليه بين يدي الحاكم كما إذا قال الحاكم لشاهد واقعة هل أقر هذا على نفسه بكذا فيقول الشاهد : نعم زيد هذا أقر على نفسه بكذا - فيذكر المسند إليه لئلا يجد المشهود عليه سبيلا للإنكار ، بأن يقول للحاكم عند التسجيل إنما فهم الشاهد أنك أشرت إلى غيرى ؛ فأجاب ولذلك لم أنكر ولم أطلب الإعذار فيه ، واعلم أن المصنف ترك هنا قوله : أو نحو ذلك اكتفاء بذكره في الحذف . لا لكونه استوعب نكات الذكر ؛ لأن المقتضيات للخصوصيات ليست سماعية بل المدار على الذوق السليم فما عده الذوق مقتضيا لخصوصية عمل به ، وإن لم يذكره أهل الفن

[ تعريف المسند إليه ] :

( قوله : أي إيراد إلخ ) . أي : وليس المراد بتعريفه جعله معرفة ؛ لأن ذلك وظيفة الواضع بخلاف الإيراد معرفة فإنه من وظيفة البليغ المستعمل وذلك هو المراد