أو إظهار تعظيمه لكون اسمه مما يدل على التعظيم ، نحو : أمير المؤمنين حاضر ( أو إهانته ) أي : إهانة المسند إليه لكون اسمه مما يدل على الإهانة ، مثل : السارق اللئيم حاضر ( أو التبرك بذكره ) « 1 » مثل : النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قائل هذا القول ( أو استلذاذه ) « 2 » مثل : الحبيب حاضر ( أو بسط الكلام . . .
شرح
( قوله أو إظهار تعظيمه ) أي : تعظيم مدلوله ، فإذا قيل أمير المؤمنين حاضر ، أو عالم الدنيا يكلمك ، أو شريف أهل وقته يخاطبك فذكر المسند إليه يفيد أن تلك الذات المعنون عنها به عظيمة ، حيث عبر عنها بأمير المؤمنين ، وعالم الدنيا وشريف أهل وقته ، وكذا يقال في إهانته ؛ لأنه إذا قيل السارق اللئيم حاضر أفاد أن مدلوله وهي الذات المعنون عنها به مهانة ، واعترض على المصنف في زيادته لفظ الإظهار بأن لفظ المسند إليه إنما يفيد أصل التعظيم أو الإهانة لكونه مما يدل على التعظيم أو الإهانة ، وأجيب بأن لفظ المسند إليه يفيد التعظيم في حالة الحذف من حيث دلالة القرينة عليه فيكون ذكره لإظهار التعظيم ( قوله :
نحو أمير المؤمنين حاضر ) أي : في جواب من قال هل حضر أمير المؤمنين وكذا ما بعده ؛ لأن الكلام في ذكر المسند إليه مع قيام قرينة تدل عليه لو حذف ، وإلا كان ذكره متعينا لا يحتاج إلى نكتة ( قوله : أي : إهانة المسند إليه ) انظر لم ذكر هذا هنا دون سابقه ولاحقه ، ولعله لدفع توهم عود الضمير هنا على تعظيمه - فتأمل .
( قوله : مثل السارق إلخ ) أي : في جواب من قال هل حضر زيد أو السارق ( قوله :
أو التبرك بذكره ) أي : لكونه مجمع البركات ثم إن قوله أو التبرك أي إظهاره أو حقيقته ، وكذا يقال في الاستلذاذ بمعنى أنه عند ذكره يجد اللذة المعنوية ، أو أنه يذكر لأجل أن يظهر أنه حصل له لذة حسية ، فالحامل على ذكر المسند إليه حصول اللذة المعنوية أو الإيقاع في الوهم بحصول اللذة الحسية ( قوله : مثل النبي إلخ ) أي : جوابا لمن قال هل قال هذا القول رسول اللّه ( قوله : أو استلذاذه ) أي وجد أنه لذيذا - كذا في الأطول .
هامش
( 1 ) كقولك لمن سألك : هل اللّه يرضى هذا ؟ : اللّه يرضاه .
( 2 ) نحو قول الشاعر :باللّه يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلاى منكنّ أم ليلى من البشر