أو تقديرا ، وإما معنى ؛ لدلالة لفظ عليه أو قرينة حال ، وإما حكما ( وأصل الخطاب أن يكون لمعين ) واحدا كان أو أكثر ؛ . . .
شرح
يضحك ( قوله : أو تقديرا ) نحو : في داره زيد ، فزيد مبتدأ ورتبته التقدم ، وحينئذ فالمرجع متقدم تقديرا ، ونحو : ضرب غلامه زيد ( قوله : لدلالة لفظ عليه ) نحواعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى« 1 » فالضمير راجع للعدل المدلول عليه بلفظ الفعل وهو اعدلوا ( قوله : أو قرينة حال ) كما في قوله تعالىفَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ« 2 » أي : الميت بقرينة أن الكلام في الإرث .
( قوله : وإما حكما ) كما في : ربه فتى وهو زيد قائم وضمير الشأن فالمرجع متأخر ، لكن في حكم المتقدم ؛ لأن وضع الضمير أن يرجع لمتقدم ، فإن أخر لغرض التفصيل بعد الإجمال كان في حكم المتقدم ، واعلم أن الضمير إذا عاد على متقدم :
فتارة يعود عليه من كل وجه وهو الغالب ، وتارة يعود عليه باعتبار لفظه ، لا باعتبار معناه نحو : عندي درهم ونصفه أي : ونصف درهم آخر لا الأول الذي أخبرت أنه عندك ، ونحو : باب الاستخدام ، والفرق بين الاستخدام وما قبله أن اللفظ المتقدم في الاستخدام له معنيان فأكثر ، بخلاف ذاك ، وتارة يعود عليه من أحد وجهيه كقوله تعالى :وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ« 3 » فالهاء لا تعود على معمر المذكور ؛ لأن المعمر غير الذي ينقص من عمره ولا باعتبار لفظه ؛ لأنه لا يصح أن يقال : ولا ينقص من عمر معمر آخر ؛ لأن الفساد باق ، ولكن المعمر يدل على الصفة التي هي التعمير وعلى الذات ، فالضمير عائد عليه باعتبار ما يفهمه من الذات والمعنى :
ولا ينقص من عمر شخص آخر فهو مثل :اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى« 4 » . ا ه .
يس .
( قوله : وأصل الخطاب ) أي : ضمير المخاطب أي : اللائق به والواجب فيه بحكم الوضع أن يكون لشخص معين واحدا كان أو أكثر ، فالواجب بحكم الوضع أن
هامش
( 1 ) المائدة : 8 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) فاطر : 11 .
( 4 ) المائدة : 8 .