( لهامان ) ؛ لأن المراد به حينئذ هو العملة أنفسهم ، واللازم باطل ؛ لأن النداء له والخطاب معه ( و ) يستلزم ( أن يتوقف نحو : أنبت الربيع البقل ) وشفى الطبيب المريض ، وسرتنى رؤيتك مما يكون الفاعل الحقيقي هو اللّه تعالى ( على السمع ) من الشارع ؛ لأن أسماء اللّه تعالى توقيفية ، واللازم باطل ؛ لأن مثل هذا التركيب صحيح شائع ذائع عند القائلين بأن أسماء اللّه تعالى توقيفية وغيرهم ، سمع من الشارع أو لم يسمع ( واللوازم كلها منتفية ) . . .
شرح
إلى نفسه ؛ لأن الاستعارة إنما هي في الضمير المستتر في صائم لا في نهاره ( قوله : لهامان ) خبر يكون فهو متعلق بالاستقرار المحذوف لا بالأمر . إن هذا الإلزام إنما يتوجه على السكاكى إذا كان المسند مستعملا في معناه الحقيقي ، وله أن يمنع ذلك مدعيا أن معنى ابن أؤمر بالبناء ، وأوقد لي يا هامان : أؤمر بالإيقاد ، فصح أن النداء له والخطاب معه ، وفيه أن هذا خروج عما نحن بصدده ، لأنه حينئذ يكون المجاز في الطرف فيخرج عن المجاز العقلي كما يقول المصنف وغيره وعن الاستعارة بالكناية كما يقول السكاكى .
( قوله : لأن المراد به ) أي : في ضمير ابن هو العملة ؛ وذلك لأنه شبه الفاعل المجازى وهو هامان بالفاعل الحقيقي الذي هو العملة ، ثم أفرد المشبه بالذكر مرادا به المشبه به حقيقة ، فصار الكلام : يا هامان ابن يا عملة ، فالنداء لشخص والخطاب مع غيره وهذا فاسد ، إذ لا يجوز تعدد الخطاب في كلام واحد من غير تثنية أو جمع أو عطف ( قوله : لأن النداء له إلخ ) أي : فيكون الأمر له أيضا ، إذ لا يجوز تعدد المخاطب في كلام واحد من غير تثنية أو جمع أو عطف ( قوله : أن يتوقف نحو أنبت إلخ ) أي : أن ما قاله السكاكى يستلزم أن يتوقف استعمال نحو : أنبت الربيع البقل على السمع أي :
على السماع من الشارع . ( قوله : لأن أسماء اللّه إلخ ) المراد بها ما أطلق عليه تعالى ( قوله :
توقيفية ) أي : تعليمية أي : فلا يطلق عليه تعالى اسم لا حقيقة ولا مجازا ما لم يرد إذن من الشارع كالرحمن : فإنه مجاز أي : ولم يرد إطلاق الربيع ، والطبيب والرؤية على اللّه تعالى ( قوله : صحيح ) أي : لغة وشرعا وعرفا ( قوله : عند القائلين إلخ ) هذا جواب عما يقال ، لعل الصحة والشيوع عند من لا يشترط التوقيف في أسماء اللّه تعالى ( قوله : شائع إلخ )