( على المجاز ) أي : على أن إسناد : أشاب ، وأفنى إلى كر الغداة ومر العشى - مجاز ( ما ) دام ( لم يعلم . . .
شرح
الحماسى كما في المطول نسبة لعبد القيس ، ونسب الجاحظ في كتاب الحيوان هذه الأبيات للصلتان الضبي ، قال هو غير الصلتان العبدي ، والصلتان الفهمي ، والصلتان في الأصل الماضي في أمره وشأنه ، ومنه سيف صلتانى والصلتان العبدي : اسمه قثم بن حبيبة بن عبد القيس ، والبيت المذكور من المتقارب محذوف العروض والضرب ، فالعشى بتخفيف الياء ساكنة لتوافق ضرب باقي الأبيات وهو مدور نصفه الياء ، من الكبير ، وبعده :إذا ليلة أهرمت يومها * أتى بعد ذلك يوم فتى
نروح ونغدو لحاجاتنا * وحاجة من عاش لا تنقضى
تموت مع المرء حاجاته * وتبقى له حاجة ما بقيومعنى البيت أن كرور الأيام ، ومرور الليالي تجعل الصغير كبيرا ، والطفل شابا ، والشيخ فانيا .
( قوله : على المجاز ) أي : بل يحمل على الحقيقة التي هي الأصل في الكلام ، وإن كانت كاذبة ( قوله : أي على أن إسناد إلخ ) فيه إشارة إلى أن الكلام محمول على الحذف أي : لم يحمل إسناد نحو قوله : أو أن قوله على المجاز أي : على الإسناد المجازى ، أو على التجوز من إجراء وصف الجزء على الكل ( قوله : ما دام إلخ ) زيادة لفظة دام غير ضرورية ؛ لأن المصدرية الظرفية يصح وصلها بالمضارع المنفى ، ويمكن أن يقال : إنما زادها ؛ لأن فهم كونها مصدرية ظرفية مع دام أقرب منه مع غيرها - قاله سم . لكن قد يقال : إن حذف الأفعال الناقصة لا يجوز سوى كان سيما حذف الصلة ، فالأولى ما ذكره عبد الحكيم : من أن الشارح ليس مراده أن لفظة دام مقدرة ، بل مراده بيان حاصل المعنى بجعل ما مصدرية نائبة عن ظرف الزمان المضاف للمصدر المؤول صلتها به أي : لم يحمل على المجاز مدة انتفاء العلم والظن ، حتى إنه إذا تحقق أحدهما حمل على المجاز ( قوله : ما لم يعلم أو يظن إلخ ) أي : إنه ينتفى الحمل على المجاز مدة انتفاء العلم والظن باعتقاد قائله خلاف الظاهر ، بأن علم أن قائله يعتقد الظاهر ، أو ظن ذلك أو شك