تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( لم يعتقد ظاهره ) أي : ظاهر الإسناد لانتفاء التأول حينئذ لاحتمال أن يكون هو معتقدا للظاهر فيكون من قبيل قول الجاهل : أنبت الربيع البقل ( كما استدل ) . . .
شرح
قال العلامة الفنرى : ويصح أن تكون أو في قوله : أو يظن بمعنى إلا ، كما في : لأقتلن الكافر أو يسلم ، أو بمعنى إلى كما في : لألزمنّك أو تقضينى حقي ، والمعنى حينئذ أن الحمل على المجاز منتف ما دام انتفاء العلم ، إلا أن يتحقق الظن أو إلى أن يتحقق الظن بأن قائله لم يرد ظاهره ، فإن الحمل على المجاز يوجد حينئذ ( قوله : لم يعتقد ظاهره ) الأولى لم يرد ظاهره ؛ لأن عدم الاعتقاد في نفس الأمر لا يكفى في الحمل على المجاز ، بل لا بد من عدم الإرادة بنصب القرينة . والحاصل أنه لا بد في الحمل على المجاز من العلم أو الظن بعدم إرادة الظاهر بنصب القرينة . ( قوله : أي ظاهر الإسناد ) هو مع قوله أي : قائل هذا القول يقتضى تشتيت الضمائر فكان الأولى أن يرجع ضمير ظاهره للقول كما رجع إليه ضمير قائله . قال شيخنا العدوي : ويمكن أن يقال : إن الحامل للشارح على ترجيع الضمير الثاني للإسناد كون الحقيقة والمجاز صفتين للإسناد لا للقول كما مر ، أو التنصيص على اعتقاد ظاهر الإسناد ، إذ لو رجع الضمير الثاني أيضا للقول لم يكن فيه تعرض نصا للإسناد لجواز إرادة ظاهر هذا القول دون إسناده ، فيفوت المقصود - كما أفاده سم . ( قوله : لانتفاء التأول ) أي : لانتفاء نصب القرينة الصارفة عن كون الإسناد لما هو المشروط في تعريف المجاز وهذا علة لعلية قوله : ولهذا أي : وإنما كان علة لانتفاء التأول ، وقوله حينئذ أي : حين إذ عدم العلم أو الظن باعتقاد قائله خلاف الظاهر ( قوله : لاحتمال أن يكون إلخ ) علة لانتفاء التأول فهو علة للعلة ، واعترض سم هذا التعليل بأن انتفاء التأول لا يترتب على هذا الاحتمال ؛ لأن التأول نصب القرينة ومع نصبها يحتمل أن يكون ذلك القائل معتقدا للظاهر ؛ لأن نصب القرينة ليس دليلا قطعيا على إرادة خلاف الظاهر حتى ينتفى الاحتمال ، سلمنا أن نصب القرينة الصارفة عن كون الإسناد لما هو له دليل قطعي على إرادة خلاف الظاهر ، فنقول : إن انتفاء التأول لا ينحصر في هذا الاحتمال ، بل يمكن مع احتمال عدم اعتقاد الظاهر ؛ لأنه قد لا يعتقد