أو في معناه ) كالمصدر ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، وما أشبه ذلك . ولا وجه لتخصيص هذا الكلام بالخبر ( وكل من . . .
شرح
قول المصنف هنا ، والمسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا أنه لا تلزمه المتعلقات إذا كان فعلا أو بمعناه وليس كذلك كما علمت ، والجواب أن في كلام المصنف حذفا ، والتقدير قد يكون له متعلقات وقد لا يكون له ذلك ، أي : كما إذا كان جامدا نحو :
زيد أخوك ، وإنما يكون له ذلك إذا كان فعلا إلخ ( قوله : أو في معناه ) أي : أو كان في معناه أي ملتبسا بمعناه التضمنى من التباس الدال بالمدلول بأن كان اسما دالا على الحدث .
( قوله : كالمصدر إلخ ) التمثيل بالمصدر وما معه لما هو في معنى الفعل إنما يستقيم على تقدير أن يراد بالفعل الفعل الاصطلاحي فيكون ما فيه معنى الفعل أعم مما تضمن حروفه : كالمصدر والوصف أو لا كحروف التنبيه وأسماء الإشارة ونحوها ، وأما على تقدير أن يراد بالفعل الفعل الحقيقي أعم من أن يعبر عنه بالمصدر وغيره مما يتضمن حروفه ، فيكون المراد بما في معناه مالا يتضمن حروفه : كالظرف واسم الفعل واسم الإشارة ونحوها ( قوله : ولا وجه لتخصيص إلخ ) أي : لأن الإنشاء لا بد له أيضا مما ذكر ، فكان على المصنف أن يقول : وكل من الخبر والإنشاء لا بد له من مسند إلخ ، وقد يجاب بأنه إنما خص الخبر بالذكر لكونه أعظم شأنا وأكثر فائدة واشتمالا على النكات والخصوصيات البديعة التي بها التفاضل ولكونه أصلا في الكلام لحصول الإنشائية ، إما بنقل كما في : بعت ، أو زيادة أداة كما في : لتضرب ولا تضرب ، أو حذف كما في : اضرب ، فإن أصله لتضرب ، وبالجملة فالخبر هو الجزء الأعظم ، فلذا أفرد المصنف الأبحاث عن أحوال أجزائه من مسند إليه ومسند وإسناد بالتدوين ، وجعل للبحث عن حال كل واحد منها بابا على حدة ، وأحال معرفة أحوال أجزاء ما عداه عليه فيما يأتي ، حيث يقول في آخر أحوال المسند : تنبيه ، ما تقدم من الاعتبارات في أحوال المسند إليه أو المسند أو الإسناد كما تجرى في الخبر تجرى في الإنشاء .
( قوله : الإسناد ) أي : بين المسند والمسند إليه ، إما بقصر نحو : ما زيد إلا قائم ، أو بدونه نحو : زيد قائم ، وقوله والتعلق أي : بين المسند والفضلات المشار إليها بقوله قد