لا بد له من مسند إليه ومسند وإسناد ، والمسند قد يكون له متعلقات إذا كان فعلا . . .
شرح
في خارج الأعيان ، ومنها ماله تحقق في نفسه بقطع النظر عن اعتبار المعتبر وفرض الفارض ، وهذا الثاني هو الموجود من الاعتبارات خارج الأذهان . قرر ذلك كله شيخنا العلامة العدوي عليه سحائب الرحمة والرضوان .
( قوله : لا بد له من مسند إليه ومسند وإسناد ) أي : وحينئذ فلا بد لها من أبواب ثلاثة تبين أحوالها ، فإذا ضممت هذه الثلاثة لباب الإنشاء المبين لأحواله كانت الأبواب أربعة وكان الأولى للمصنف أن يقول : من إسناد ومسند إليه ومسند ليوافق ما مر من قوله : وينحصر في ثمانية أبواب أحواب الإسناد إلخ ، وما يأتي في ترتيب الأبواب ، وليتصل المسند بما يتعلق به ، إلا أن يقال إنه لاحظ أن الإسناد رابطة بين شيئين لا يعقل إلا بعد تعقلهما ، فرتبته التأخير ، لكن فيه ما يأتي .
( قوله : والمسند قد يكون إلخ ) وذلك نحو : ضرب زيد عمرا ، فاحتيج لباب خامس يبين أحواله ، وقضية كلامه أن المسند إليه لا يكون له متعلق وليس كذلك ، إذ المسند إليه قد يكون له متعلقات حيث كان مشتقا نحو : المنطلق يوم الجمعة زيد ، والضارب زيدا قائم ، ومعلم زيد عمرا شاخصا حاضر ، ويجاب بأن المسند إليه في الأولين في الحقيقة إنما هو أل والمتعلق المذكور للصلة لا للمسند إليه ، وأما في الثالث فالمنصوب فيه ليس بفضلة ، وإنما هو عمدة بدليل الإضمار في التنازع أو يجاب بأن المصنف إنما اقتصر على المسند ؛ لأن الغالب في المسند أن يكون له متعلق دون المسند إليه وإنما كان الغالب في المسند أن يكون له متعلقات دون المسند إليه ؛ لأن المسند في الغالب يكون مشتقا والمسند إليه جامد ، وما كان الغالب عليه أن يكون مشتقا يكون له متعلقات أكثر .
بقي شئ آخر : وهو أن المسند إذا كان فعلا أو بمعناه فلا بد له من متعلقات ؛ لأنه وإن لم يلزم أن يكون متعديا لكن لا بد له من مفعول مطلق ومفعول فيه ، نعم قد يحذف وكلام المصنف أعم من الذكر والحذف بدليل أنه سيقول : أما حذفه فلكذا وظاهر