. . . . . . . . . .
شرح
كما في قوله تعالى :وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ« 1 » - فليس فيها مجاز . وسيأتي أن المجاز بالحذف ليس من قسم المجاز المعرّف بأنه : الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له . . . إلخ ، بل قسم آخر .
المبحث الثالث : إضافة " اسم " إلى " اللّه " حقيقية إن أريد من لفظ الجلالة الذات ، وعليه يأتي ما مر من بناء المجاز على المجاز ، وأما إن أريد منه اللفظ فهي بيانية ، والإضافة البيانية مجاز بالاستعارة عندهم ؛ لأن الإضافة البيانية مقابلة للحقيقيّة ، والإضافة نسبة جزئية بمنزلة معنى الحرف ، والاستعارة في معنى الحرف تبعية ، فكذا ما كان بمنزلته .
وتقريرها أن تقول : إن هيئة الإضافة موضوعة لتخصيص الأول بالثاني أو تعريفه به ، فاستعملت هنا في تبيين الثاني للأول بأن شبه مطلق نسبة شيء لشيء على أن الثاني مبين للأول بمطلق نسبة شيء لشيء ، على أن الثاني مخصص أو معرف للأول بجامع مطلق التعلق في كلّ ، فسرى التشبيه للجزئيات ، فاستعير صورة الإضافة الموضوعة للنسبة الجزئية المفيدة للتعريف والتخصيص ، للنسبة الجزئية المفيدة للبيان على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية .
المبحث الرابع : لفظ الجلالة علم على الذات العلية علم شخصي لا جنسي ، وقد اختلف في الأعلام الشخصية : فقيل : إنها حقيقة ؛ لأنها استعملت فيما وضعت له ، وقيل : إنها واسطة بين الحقيقة والمجاز ؛ لأنهما من خواص الأمور الكلية ، والأعلام الشخصية موضوعة لمعان جزئية ، فعلى القول الأول لفظ الجلالة حقيقة ، وعلى الثاني لا حقيقة ولا مجاز ، بل واسطة بينهما .
المبحث الخامس : حقيقة الرحمة رقة في القلب وانعطاف تقتضى التفضل والإحسان ، وهي مستحيلة عليه سبحانه وتعالى ، فيراد منها لازمها ، وهو التفضل والإحسان ، واشتق منها بهذا المعنى رحمان ورحيم بمعنى : متفضل ومحسن ، فهو مجاز
هامش
( 1 ) يوسف : 83 .