كقوله : وتسعدني في غمرة بعد غمرة ( سبوح ) أي : فرس . . .
شرح
( قوله : كقوله ) أي : قول أبى الطيب أحمد المتنبي من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ابن حمدان وأولها « 1 » :عواذل ذات الخال فىّ حواسد * وإنّ ضجيع الخود منّى لماجد
يردّ يدا عن ثوبها وهو قادر * ويعصى الهوى في طيفها وهو راقد
متى يشتفى من لاعج الشّوق في الحشا * محبّ لها في قربه متباعد
ألحّ علىّ السّقم حتى ألفته * وملّ طبيبى جانبي والعوائد
أهمّ بشئ والليالي كأنّها * تطاردنى عن كونه وأطارد
وحيد من الخلّان في كلّ بلدة * إذا عظم المطلوب قلّ المساعد( قوله : وتسعدني ) من الإسعاد وهو الإعانة والتخليص قيل : إن المعنى هنا على المضي . أي : أسعدتنى ؛ لأنه أراد الإخبار عما صدر منها في بعض الحروب ، لكنه عدل إلى المضارع استحضارا للصورة الغريبة . أي : صورة الإسعاد ، ولكن الأقرب أن يراد الاستمرار التجددي بقرينة المقام ( قوله : في غمرة ) أي : من غمر . والغمرة ما يغمرك من الماء ، والمراد هنا الشدة فهو من ذكر الملزوم وإرادة اللازم ( قوله : أي فرس ) أشار الشارح إلى أن سبوحا : صفة لمحذوف ، وإنما لم يقل سبوحة مع أن الموصوف مؤنث ، ولذا
هامش
( 1 ) الأبيات من الطويل وهي في ديوانه 1 / 393 ، وبيت الشاهد في معاهد التنصيص 1 / 58 ، وبلا نسبة في تاج العروس 6 / 452 ( سبح ) ، والإشارات والتنبيهات 13 .
والغمرة : الشدة .
والسبوح : السريعة .
والشواهد : العلامات .