( وكقوله « 1 » :
كريم متى أمدحه أمدحه والورى . . . * معي وإذا ما لمته لمته وحدى )
شرح
( قوله : وكقوله كريم إلخ ) أي : قول أبى تمام « 2 » حبيب ابن أوس الطائي من قصيدة يعتذر فيها لممدوحه أي : الغيث موسى بن إبراهيم الرافعي « 3 » لما بلغه أنه هجاه فعاتبه في ذلك ، فقال أبو تمام القصيدة معتذرا ومتبرئا مما نسب إليه ، وقبل البيت المذكور :أتاني مع الرّكبان ظنّ ظننته * نكست له رأسي حياء من المجد
وهتّكت بالقول الخنا حرمة العلا * وأسلكت حرّ الشّعر في مسلك العبد
نسيت إذن كم من يد لك شاكلت * يد القرب أعدت مستهاما على البعد
وأنك أحكمت الذي بين فكرتى * وبين القوافي « 4 » من زمام ومن عهد
وأصلتّ شعري فاعتلى رونق الضّحى * ولولاك لم يظهر زمانا من الغمد
أعيذك بالرحمن أن تطرد الكرى * بعتبك عن عين امرئ صادق الود
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، أورده فخر الدين الرازي في " نهاية الإيجاز " ص 123 وعزاه لأبي تمام ، وهو كذلك في " الإيضاح " تحقيق د / عبد الحميد هنداوى ص 6 ، و " تلخيص مفتاح العلوم " ص 7 ، و " التبيان للطيى " تحقيق د / عبد الحميد هنداوى 2 / 496 ، و " شرح عقود الجمان " ( 1 / 14 ) .
( 2 ) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي ، أبو تمام : الشاعر ، الأديب ، أحد أمراء البيان ، ولد في جاسم " من قرى حوران بسوريه " ورحل إلى مصر ، واستقدمه المعتصم إلى بغداد ، فأجازه وقدمه على شعراء عصره فأقام في العراق ، ثم ولى بريد الموصل ، فلم يتم سنتين حتى توفى بها . كان فصيحا ، حلو الكلام ، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع ، له مصنفات منها : " فحول الشعراء " ، " ديوان الحماسة " " مختار أشعار القبائل " ، نقائض جرير والأخطل " ، توفى أبو تمام سنة 231 ه - 846 م . انظر : " الأعلام " ( 2 / 165 ) ، و " معجم المؤلفين " ( 3 / 183 ) .
( 3 ) هو من يمدحه الشاعر ويعتذر إليه وفي الديوان للشاعر : وقال يمدح موسى بن إبراهيم الرافقى ويعتذر إليه .
( 4 ) كذا في الأصل وفي الديوان " الليالي " .