تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( نحو : ضرب غلامه زيدا ، والتنافر ) أن تكون الكلمات ثقيلة على اللسان ، وإن كان كل منها فصيحا ( كقوله « 1 » : . . .
شرح
في باب نعم وتنازع العمل * ومضمر الشأن وربّ والبدل ومبتدأ مفسّر بالخبر * وباب فاعل بخلف فأخبرقال الغنيمي « 2 » : ويؤخذ مما ذكرناه من الفرق أن تلك النكتة إذا لم تقصد في المواضع الستة المتقدمة كانت غير فصيحة ، وأنها إن قصدت في مثال المصنف ونحوه كان فصيحا ولا مانع منه . ا ه . لكن الشأن قصدها في المواضع المذكورة دون مثال المصنف . ( قوله : نحو ضرب غلامه زيدا ) هذا مثال للضعف بالنظر للمتن وللإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى وحكما ، فالضمير هنا قد تقدم على مرجعه لفظا وهو ظاهر ومتقدم عليه أيضا معنى ؛ لأنه لم يتقدم في الكلام ما يدل عليه ؛ ومتقدم عليه أيضا حكما ؛ لأن المرجع لم يتأخر لغرض حتى يكون متقدما حكما فهو متأخر بالنظر للحكم ، وإذا كان المرجع هنا متأخر حكما كان الضمير العائد عليه متقدما حكما ؛ فإن قلت : إن الفاعل والمفعول به متساويان في اقتضاء الفعل لهما لدخول النسبة إليهما في مفهومه ، فكما جاز الإضمار قبل الذكر في ورة تقدم المفعول المتصل به ضمير الفاعل المتأخر - نحو : خاف ربه عمر - يجوز في صورة تقدم الفاعل المتصل به ضمير المفعول المتأخر ، نحو : ضرب غلامه زيدا
هامش
( 1 ) الرجز أنشده الجاحظ كما في دلائل الإعجاز ص 57 ، والإيضاح ص 6 ، ونهاية الإيجاز لفخر الدين الرازي ص 123 . والرجز مجهول القائل ، ويدعى بعض الناسبين أنه لجنّىّ رثى به حرب بن أمية جد معاوية بعد أن هتف به فمات . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن علي شهاب الدين الغنيمي ، فقيه باحث من أهل مصر ، له شروح وحواشي في الأصول والعربية ورسائل في الأدب والمنطق والتوحيد ، منها : " حاشية على شرح العصام " في المنطق ، و " ابتهاج الصدور " في النحو ، " حاشية في التفسير " ، " ونقش تحقيق النسب " ، وتوفى سنة 1044 ه . انظر : " الأعلام " ( 1 / 237 ) .
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 179 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي