تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
في البيت السابق ( مستشزرات ) أي : مرتفعات ، أو مرفوعات ، يقال : استشزره ؛ أي : رفعه ، واستشزر ؛ أي : ارتفع . . .
شرح
كما هنا ، وإنما سمّى ذلك الشعر غديرة ؛ ولأنه غودر وترك حتى طال . ( قوله : في البيت السابق ) وهو قوله : وفرع يزين المتن أسود فاحم إلخ . وفرع بالجر عطف على أسيل ، أو على جيد في الأبيات السابقة ، والفرع هو الشعر مطلقا أي كلّا أو بعضا كما في المهذب . فيصدق على الغدائر وعلى المثنى وعلى المرسل ، فيقال : الغدائر فرع . أي : شعر ، والمثنى فرع إلخ . وعلى هذا فإضافة الغدائر لضميره من إضافة الجزئي للكلى . وفي الصحاح : أن الفرع هو الشعر التام . أي : الشعر بتمامه ، وعلى هذا فإضافة الغدائر لضميره من إضافة الجزء للكل . والمتن : الظهر ، والفاحم : الذي كالفحم في السواد ، والأثبث : الكثير ، والقنو بالكسر : سباطة النخل ، والمتعثكل بكسر الكاف وفتحها : كثير العثاكل . أي : الشماريخ . أي : العيدان التي عليها البسر . ففي البيت : مبالغة من حيث تشبيه الشعر بالقنو المذكور في الكثرة ، ولا نفسر المتعثكل بذى العثاكيل لئلا تفوت المبالغة ، وما ذكره الشارح من أن الضمير راجع للفرع ، وكذا ما قلناه في الإضافة فهو بناء على أن الغدائر بمعنى الذوائب المفسرة بما مر عن الأساس ، وهو الذي يناسبه ما يأتي للشارح في معنى البيت ، وأما على أن المراد بالغدائر الشعر مطلقا على ما في المهذب . فيجب أن يكون الضمير راجعا للحبيبة ، وذكره باعتبار الشخص ، أو الممدوح . ولا يصح أن يكون عائدا على الفرع لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه ؛ لأن كلا من الغدائر والفرع مطلق الشعر . اللهم إلا أن يقال إن الإضافة بيانية ، والحق أنها تجرى في الضمير خلافا للناصر اللقاني ، أو يقال : إن الفرع اسم للشعر مطلقا سواء كان للرجال أو النساء ، والغدائر : الشعر مطلقا بقيد كونه للنساء ، وعلى هذا يصح كون الضمير راجعا للفرع ، ويكون من إضافة الجزئي للكلى . ( قوله : يقال استشزره إلخ ) أشار الشارح بهذا إلى أن هذا الوصف مأخوذ إما من فعل متعد أو من فعل لازم ، وينبنى على ذلك كونه اسم فاعل أو اسم مفعول ، فإن كان مأخوذا من المتعدى صح كونه اسم مفعول ، فيقرأ بفتح
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 150 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي