( نحو : ) مستشزرات في قول امرئ القيس : ( غدائره ) « 1 » أي : ذوائبه ؛ جمع غديرة ، والضمير عائد إلى الفرع . . .
شرح
لعسر النطق بها ، فيلاحظ الثقل وصفا فيها أوجب عسر النطق بها ( قوله : نحو مستشزرات ) أي : نحو وصف هذه الكلمة .
( قوله : غدائره إلخ ) هذا البيت من معلقة امرئ القيس « 2 » المشهورة التي مطلعها :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللّوى بين الدّخول فحوملوقبل هذا البيتتصدّ وتبدى عن أسيل وتتّقى * بناظرة من وحش وجرة مطفل
وجيد كجيد الرّيم ليس بفاحش * إذا هي نصته ولا بمعطّل
وفرع يزين المتن أسود فاحم * أثيث كقنو النّخلة المتعثكلغدائره إلخ ( قوله : أي ذوائبه ) جمع ذؤابة بالهمزة أبدلت الهمزة الأولى واوا في الجمع لاستثقالهم ألف الجمع بين همزتين ، وفي الأساس : الذؤابة الشعر المنسدل من الرأس إلى الظهر . أي : الذي شأنه الانسدال فلا ينافي أنه قد يكون فوق وسط الرأس
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، لامرئ القيس في ديوانه ص 115 ، وشرح المعلقات السبع ص 17 ، وشرح المعلقات العشر ص 63 ، وهو في التبيان للطيبي ( 2 / 496 ) ، والإيضاح ص 3 ، وشرح عقود الجمان ( 1 / 10 ) وتمام البيت :غدايره مستشزرات إلى العلا * تضلّ العقاص في مثنّى ومرسلويروى الحدارى ، بدل : العقاص .
( 2 ) هو امرؤ القيس بن حجر بن حارث الكندي ، من بنى آكل المرار ، أشهر شعراء العرب على الإطلاق ، يماني الأصل ، مولده بنجد أو بمخلاف السكاسك باليمن ، كان أبوه ملك أسد وغطفان ، وأمه أخت المهلهل الشاعر ، لقنه المهلهل الشعر فقاله وهو غلام ، عاش حياته لاهيا إلى أن ثار بنو أسد على أبيه وقتلوه ، فبلغ ذلك امرأ القيس وهو جالس للشراب ، فقال : " رحم اللّه أبي ، ضيعنى صغيرا ، وحملني دمه كبيرا ، لا صحو اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر وغدا أمر " ونهض من غده ، فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بنى أسد ، وقال في ذلك شعرا كثيرا ، قصد قيصر الروم جوستنيانوس في القسطنطينية لنصرته على الفرس فوعده ومطله ، ثم ولاه إمرة فلسطين ، فرحل يريدها ، فلما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح فأقام بها إلى أن مات نحو 80 قبل الهجرة .
انظر ترجمته في الأغانى طبعة دار الكتب العلمية 9 / 93 ، والشعر والشعراء / 31 ، والخزانة 1 / 160 .