يصف قوما سقوا ضيفهم لبنا مخلوطا بالماء .
ومن النعت بما حقه في الأصل ألا ينعت به : النعت بالمصدر ؛ كقولهم :
" رجل رضى " " امرأة رضى " و " رجلان رضى " و " رجال رضى " ؛ فالتزموا فيه لفظ الإفراد والتذكير كأنهم قصدوا بذلك التنبيه على أن أصله : " ذو رضى " و " ذات رضى " و " رجلان ذوا رضى " و " رجال ذوو رضى " ، فلما حذفوا المضاف تركوا المضاف إليه على ما كان عليه .
( ص )
ونعت غير واحد إذا اختلف * فعاطفا فرّقه لا إذا ائتلف
ك ( فتيين حسنين زرنا ) * و ( حسنا وفاحشا أجرنا )
وإن نعوت كثرت وقد تلت * مفتقرا لذكرهنّ أتبعت
واقطع أو اتبع إن يكن معيّنا * بدونها أو بعضا اقطع معلنا
وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا * مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا
وتعطف النّعوت بعضها على * بعض ك ( زر قوما كراما وملا )
( ش ) إذا اتفق اثنان فيما ينعتان به ، أو جماعة فيما ينعتون به ، استغنيت عن تفريق النعتين والنعوت فقلت : " رأيت فتيين حسنين " و " زرت رجالا كرماء " .
فإن اختلف النعتان ، أو النعوت ، وجب التفريق كقولك : " رأيت رجلين حسنا وفاحشا ، ورجالا كريما وبخيلا ، وعالما وجاهلا ، وشجاعا وجبانا " .
وقد يكون للاسم نعتان وأكثر :
فإن كان الاسم معينا للمسمى دون ما نعت به ، جاز القطع رفعا على أنه خبر مبتدأ لا يظهر ، ونصبا على إضمار فعل لا يظهر .
وإن لم يتعين المسمى إلا بجميع النعوت فالإتباع متعين .
وإن حصل التعيين ببعض دون بعض ، وجب الاتباع فيما لا يحصل التعيين بدونه ، وجاز فيما سواه الاتباع والقطع ، رفعا ، أو نصبا .
وتعطف بعض النعوت على بعض ، قال اللّه - تعالى - :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى
[ الأعلى : 1 - 4 ] .
( ص )
والنّعت بعد ( لا ) و ( إمّا ) قد يرد * وحتما التّكرار فيهما وجد