تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
حسنة الوجه ، وبرجال حسان الوجوه " . فلو كان النعت جاريا على ما هو لشيء من سببه ، وارتفع به ما هو له ، فعل به ما يفعل بالفعل الواقع موقعه ، فقيل : " مررت بامرأة حسن وجهها ، وبرجال حسنة وجوههم " . كما يقال مع الفعل : " مررت بامرأة حسن وجهها ، وبرجال حسنت وجوههم " وإلى هذا أشرت بقولي :
وهو لدى التّوحيد والتّذكير أو * سواهما كالفعل . . .
ثم قلت :
ك : " ابنين برّين شج قلباهما * وامرأتين حسن مرآهما "
فالأول : مثال لما يستحق المطابقة لجريانه على ما هو له . والثاني والثالث : مثالان لسببى رفع ظاهرا ؛ فلا يستحق المطابقة . ( ص )
وانعت بمشتقّ ك ( صعب ) و ( أشب ) * وشبهه ك ( ذا ) و ( ذي ) والمنتسب وكلّ ما أوّل بالمشتقّ من * سواه إن ينعت به فهو قمن وانعت ب ( كلّ ) وب ( حق ) وب ( جد ) * ناوي معنى ( كامل ) فيما قصد وكن مضيفها لمثل ما تلت * مثل ( الفتى كلّ الفتى امرؤ ثبت ) ويرفع التّالى بمنسوب كما * يرفع بالمشتقّ فاحفظ وافهما ك ( الخارجي رأيه لا ترحما ) * و ( الهاشمي أصله لا تحرما ) ونعتوا بجملة منكّرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا وامنع هنا إيقاع ذات الطّلب * وإن أتت فالقول أضمر تصب من ذاك قول راجز ممّن فرط * ( جاءوا بمذق هل رأيت الذّئب قط ) ونعتوا بمصدر كثيرا * فالتزموا الإفراد والتّذكيرا ك ( امرأة رضى ، وشخصين رضى ) * و ( زرت إنسانا وقوما حرضا )
( ش ) المراد بالمشتق هنا : ما كان اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، أو أحد أمثلة المبالغة ، أو صفة مشبهة باسم الفاعل ، أو أفعل تفضيل ، وكل ذلك معروف بما سبق من ذكره . ويجمعها كلها أن يقال :