تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
المشتق الموصوف به : ما دل على فاعل ، أو مفعول به متضمنا معنى " فعل " وحروفه . والمراد بشبه المشتق : ما أقيم مقامه من الأسماء العارية من الاشتقاق ؛ كاسم الإشارة ، و " ذي " بمعنى : صاحب أو بمعنى الذي . وقد عممت ذلك بقولي :
وكلّ ما أوّل بالمشتقّ من * سواه إن ينعت به فهو قمن
ثم أشرت إلى أن " كلّا " و " حقّا " و " جدّا " ينعت بها دالة على معنى " كامل " ؛ بشرط إضافتها إلى مثل المنعوت بها لفظا ومعنى كقولك : " زيد الرّجل كلّ الرّجل ، والعالم حقّ العالم ، والكريم جدّ الكريم " . وللاسم المنسوب إليه مزية على غيره من الجاري مجرى المشتق ؛ لكثرة الحاجة إليه في المفرد ، والمثنى ، والمجموع ، والمذكر ، والمؤنث . فلذلك رفع به الظاهر دون شذوذ ؛ فيقال : " مررت برجل عربى أبوه ، عجميّة أمّه " . ومثل ذلك قولي :
. . . الخارجي رأيه لا ترحما * والهاشمي أصله لا تحرما
وقد نعتوا النكرات بالجمل ؛ لكن بشرط ألا تكون الجملة طلبية ؛ لأن معنى الطلبية محتمل للثبوت والانتفاء ، فلم يكن في وقوعها نعتا فائدة . بخلاف وقوع الجملة الخبرية نعتا ؛ فإنه يفيد كقولك : " رأيت رجلا يرجى خيره " و " عرفت امرأة يبهر حسنها " . وقد شذ النعت بالجملة الطلبية " في قول الراجز : [ من الرجز ]
جاءوا بمذق " 1 " هل رأيت الذّئب قطّ " 2 "
هامش
( 1 ) المذق : اللبن الممزوج ينظر : مقاييس اللغة ( مذق ) . ( 2 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 304 ، وخزانة الأدب 2 / 109 ، والدرر 6 / 10 ، وشرح التصريح 2 / 112 ، والمقاصد النحوية 4 / 61 ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 115 ، وأوضح المسالك 3 / 310 ، وخزانة الأدب 3 / 30 ، 5 / 24 ، 468 ، 6 / 138 ، وشرح الأشمونى 2 / 499 ، وشرح ابن عقيل ص 477 ، وشرح عمدة الحافظ ص 541 ، وشرح المفصل 3 / 52 ، 53 ، ولسان العرب ( خضر ) ، ( مذق ) ، والمحتسب 2 / 165 ، ومغنى اللبيب 1 / 246 ، 2 / 585 ، وهمع الهوامع 2 / 117 ، وتهذيب اللغة 7 / 106 ، وتاج العروس ( خضر ) ، والمخصص 13 / 177 ، وأساس البلاغة ( ضيح ) ، وتاج العروس ( مذق ) .