إلى نحو : " إن امرأ ينصح ولا يقبل خاسر " أشرت بقولي :
أو بعضا التّمام دونه عدم * . . .
لأن مجموع " ينصح " و " لا يقبل " جزءا صفة لا يستغنى عنهما " إنّ امرأ " .
وأشرت بقولي :
. . . * أو ما بتابعيّة لفظا لزم
إلى نحو قولهم : " أبيض يقق " " 1 " فإن " يققا " تابعيته لازمة ، فهو في النعت ك " أكتعين " في التوكيد ، فلا يفصل من متبوعه ، كما لا يفصل ذلك من المؤكد به ، وكل نعت يلازم النعتية فحكمه حكم " يقق " .
ثم نبهت على أن التابع لا يتقدم معموله على المتبوع ؛ فلا يقال في نحو : " هذا رجل يأكل طعامك " " هذا طعامك رجل يأكل " ، ولا في نحو : " قمت فضربت زيدا " " زيدا قمت فضربت " .
وأجاز ذلك الكوفيون .
ووافقهم الزمخشري " 2 " في تقديم معمول الصفة على الموصوف ، فعلق " في أنفسهم " من قوله - تعالى - :
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
[ النساء : 63 ] بصفة القول .
وغير ما ذهب إليه أولى ؛ لأن التابع لا يتقدم على المتبوع ، فلا يتقدم معموله .
وأما " في أنفسهم " فمتعلق ب " قل " - واللّه اعلم - .
باب النعت
( ص )
النّعت تابع متمّ ما سبق * بوسمه أو وسم ما به اعتلق
ك ( امرر بشخص محسن ، وزر فتى * برّا بنوه بيّنا فيه الفتا )
وليعط في التّعريف والتّنكير ما * لما تلاه ك ( ائت قوما كرما )
وهو لدى التّوحيد والتّذكير أو * سواهما كالفعل ، فأقف ما قفوا
هامش
( 1 ) أبيض يقق : شديد البياض . ( القاموس - يقق ) .
( 2 ) قال الزمخشري : فإن قلت بم تعلق قوله : ( في أنفسهم ) ؟ قلت : بقوله : بليغا ، أي : قل لهم قولا بليغا في أنفسهم . ينظر : الكشاف ( 1 / 527 ) .