باب التوابع
( ص )
التّابع التّالى بلا تقيّد * في حاصل الإعراب والمجدّد
وهو لدى التّقسيم بلّغت الأمل * نعت وتوكيد ، وعطف ، وبدل
( ش ) . . . التالي . . .
يعم خبر المبتدأ ، وثاني المفعولين ، وحال المنصوب ، والجواب المجزوم بعد شرط مجزوم .
فقولي :
. . . بلا تقيّد * . . .
مخرج لما سوى التابع ؛ لأنها لا تساوى ما قبلها في الإعراب إلا مع كون عامله الموجود في الحال غير مبتدل .
فلو تبدل بعامل متجدد لزال التوافق في الإعراب ؛ بخلاف المسمى تابعا - في الاصطلاح - فإن موافقته لما قبله في الإعراب لا تتقيد بعامل دون عامل .
ثم نبهت على أن التابع على أربعة أقسام : نعت ، وتوكيد ، وعطف ، وبدل ، وأخرت التنبيه على أن العطف عطفان : عطف بيان ، وعطف نسق .
وسأبين ذلك - إن شاء اللّه - تعالى - في موضع الحاجة إليه .
( ص )
وتابعا بالأجنبي المحض لا * تفصل ، وفصل بسواه قبلا
إن لم يكن توكيد توكيد ولا * نعتا لمبهم ك ( سل ذا الرّجلا )
أو صفة تلزم ما بها اتّصف * ك ( الأحمر ) المذكور قبله ( خلف )
أو بعضا التّمام دونه عدم * أو ما بتابعيّة لفظا لزم
وعمل التّابع قبل ما تبع * لا توقعن ففعل ذاك ممتنع
ومانعوه علماء البصرة * وغيرهم أجاز دون كثره
( ش ) حق التابع أن يكون متصلا بمتبوعه :
فإن فصل بينهما بغير أجنبي حسن كقوله - تعالى - :
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ إبراهيم : 10 ] ، ففصل بالمبتدأ بين الصفة والموصوف ؛ لكونه بعض الخبر .