تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ورأى محمد بن يزيد المبرد اطراد هذا قياسا فإلى هذا أشرت بقولي :
ونحو " أهون " مفيد " هيّنا " * قيسا عليه ابن يزيد استحسنا
والقيس والقياس : مصدرا " قاس " . ثم نبهت على تعدية أفعل التفضيل بحروف الجر ، وجملة القول في ذلك : أن أفعل التفضيل إن كان من متعد بنفسه دال على حب أو بغض عدى باللام إلى ما هو مفعول في المعنى ، وب " إلى " إلى ما هو فاعل في المعنى كقولك : " المؤمن أحبّ للّه من نفسه ، وهو أحبّ إلى اللّه من غيره " . وإن كان من متعد بنفسه دال على علم " 1 " عدى بالباء نحو : " زيد أعرف بي ، وأنا أدرى به " وإن كان من متعد بنفسه غير ما تقدم عدى باللام نحو : " هو أطلب للثّأر ، وأنفع للجار " . وإن كان من متعد بحرف جر عدى به لا بغيره نحو : " هو أزهد في الدّنيا ، وأسرع إلى الخير ، وأبعد من الإثم ، وأحرص على الحمد ، وأجدر بالحلم ، وأصد عن الخنا " . ولفعل التعجب من هذا الاستعمال ما لأفعل التفضيل نحو : " ما أحبّ المؤمن للّه ، وأحبّه إلى اللّه ، وما أعرفه بنفسه ، وأقطعه للعوائق ، وأغضّه لطرفه وأزهده في الدّنيا ، وأسرعه إلى الخير ، وأحرصه عليه ، وأجدره به " - واللّه أعلم - . * * *
هامش
- ينظر : تاريخ الطبري ( 7 / 38 ، 177 ، 179 ، 180 ) ، ( 8 / 16 ، 227 ) ، ( 9 / 85 ) ، معجم البلدان لياقوت ( 2 / 513 ) ، البيان والإعراب للمقريزي ( ص 47 ) . ( 1 ) في أ : على علم غير ما تقدم .