تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ولا شذوذ عند سيبويه * في نحو ( ما أعطى ) فقس عليه وسبق فعليّة ذي تعجّب * شرط وللشّذوذ غيره انسب كمثل ( ما أذرعها ) و ( أقمن * به ) أي : أحقق فبحقّ أعلن ومثل ( أقمن ) في الشّذوذ ( أعس به ) * كذاك ( ما أعسى ) فنبّه وانتبه
( ش ) الضمير في :
وصغهما . . . * . . .
عائد على " فعلى التّعجّب " من قولي :
وفعلى التّعجّب الزم فيهما * منع تصرّف . . .
والغرض الآن بيان ما يصاغ منه الفعلان المشار إليهما . وذلك كل فعل ، ثلاثي ، متصرف ، تام ، قابل معناه للتفاضل ، غير مبنى للمفعول ، ولا منفى ، ولا مدلول على اسم فاعله ب " أفعل " : فاحترز ب " ثلاثي " من غيره ك " دحرج " و " انطلق " و " اقتدر " و " استخرج " و " احمرّ " و " احرنجم " . واحترز ب " متصرف " من غيره ك " نعم " و " بئس " . واحترز ب " تام " من الفعل الناقص ك " كان " و " صار " . واحترز ب " قابل معناه للتفاضل " من " مات الإنسان " و " فنى الشّيء " ونحوهما . واحترز ب " غير مبنى للمفعول " من نحو : " ضرب زيد " و " شتم عمرو " . واحترز ب " لا منفى " من نحو : " ما عجت " أي : " ما انتفعت " ، فإنه لم يستعمل غير منفى ، والتعجب لا يكون إلا بمثبت . واحترز من كونه " لا يدل على اسم فاعله ب " أفعل " من نحو " عور " و " لمى " ونحوهما . فإن الأفعال التي احترزت منها لا يبنى منها فعل تعجب إلا على سبيل الشذوذ ، أو لعروض مسوغ . فإذا قصد التعجب من بعضها جيء ب " ما أشدّ " أو ب " أشدد " أو بجار مجراهما ، وأعطى مصدر الذي لم يصلح التعجب بلفظه ما يعطى المتعجب منه من نصب أو جر . وذلك نحو قولك : " ما أشدّ عجبه " أو " أشدد بعجبه " و " ما أشدّ اغتراره " و " أشدد باغتراره " ، فعدلت عن فعل العجب ، وفعل الاغترار ؛ لأنهما زائدان على الثلاثة .