نكرة عند سيبويه " 1 " ، وما بعدها خبر .
موصولة عند الأخفش ، والخبر محذوف ، ملتزم الحذف كالتزام الحذف بعد " لولا " ؛ لأن " ما " لا تكون عنده تامة إلا شرطية أو استفهامية أو موصولة ؛ ولأن النكرة المحضة لا يبتدأ بها غير معتمدة .
قال : " وجعل المبتدأ في التعجب معرفة لا يخل بالإبهام اللازم للتعجب ؛ لأن التزام حذف الخبر كاف في الإبهام " .
فيقال له : الخبر المدعى حذفه أمعلوم أم مجهول ؟
فإن كان معلوما فلا إبهام .
وإن كان مجهولا فحذف المجهول لا يجوز .
وادعاء حصر " ما " التامة في الاستفهام والشرط باطل بقولهم : " غسلته غسلا نعمّا " ، ف " ما " هذه إما زائدة ، فزيادتها باطلة ؛ لأن ذلك يخلى " نعم " من فاعل ظاهر أو مضمر ؛ فوجب كونها تامة ؛ فكذا " ما " التعجبية .
( ص )
وصغهما من ذي ثلاث صرّفا * قابل فضل تمّ غير ذي انتفا
وغير ذي وصف يضاهى ( أفعلا ) * وغير سالك سبيل ( فعلا )
وإن ترد تعجّبا بغير ما * حاز الشّروط فالتزم ما التزما
من ذكر ( أشدد ) أو ( أشدّ ) بعد ( ما ) * أو ما يؤدّى ما يؤدّى بهما
وبعد مصدر المعوق ينتصب * [ أو جئ به منخفضا بالبا تصب ] " 2 "
ك ( ما أشدّ عجبه ) و ( أشدد * بعجبه ، وباغترار المفسد )
ونادر مخالف لما ذكر * كصوغ ( ما أخصره ) من ( اختصر )
وفعل غير فاعل إن لم يضرّ * بناء ذي تعجّب منه اغتفر
هامش
- حكم بأنّ " ما " التعجبيّة موصولة ، فإن الصّلة تخرجها من الإبهام ، من حيث كانت الصّلة موضّحة للموصول .
ويقوّى مذهب الخليل وسيبويه أن الكلام على قولهما تامّ غير مفتقر إلى تقدير محذوف ، وأن هذا الخبر المقدّر ، فيما ذهب إليه الأخفش ، لم يظهر في شئ من كلامهم . ينظر : الأمالي ( 2 / 553 ) .
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 73 ) .
( 2 ) في أ : وبعد أفعل جره بالبا تصب .