وزعم ابن جنى أن " ما " في قوله :
. . . * بآية ما يحبّون الطّعاما
مصدرية .
ونص سيبويه " 1 " على أنها زائدة ، وأن الإضافة إلى الفعل نفسه .
وجاء عن العرب إضافة " ريث " و " لدن " إلى الفعل على تقدير " أن " المصدرية - واللّه أعلم - .
فصل
( ص )
وبعض ما يضاف حتما أفردا * ك ( مع ) و ( كلّ ) ثمّ ( بعض ) و ( عدا )
( كلّ ) مضاف معنى ان يفرد لذا * لم يصحب ( ال ) نقلا وحالا شذّذا
وحقّ ( مع ) نصب وقد تسكّن * ونيلها الإفراد حالا يحسن
واجرر أو انصب ( غدوة ) بعد ( لدن ) * وذا إضافة إلى سواه كن
وجوّز الأخفش جرّ ما عطف * من بعد نصب ( غدوة ) ولم يحف
والنّصب - أيضا - قد رأى سعيد * فيه وعندي نصبه بعيد
وأعربت قيس ( لدن ) وفقعس * إعراب ( حيث ) عنهم مقتبس
لما تقدم التنبيه على ما يلازم الإضافة لفظا ومعنى أردفته بالتنبيه على ما يلازمها معنى ، ويفارقها لفظا في بعض الأحوال .
فمن ذلك : " كلّ " والمشهور في استعماله ألا يخلو من الإضافة لفظا إلا وهو مضاف معنى ؛ كقوله - تعالى - :
وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ
[ النمل : 87 ] ؛ ولأجل نية إضافته لم تدخل عليه الألف واللام إلا في كلام المتأخرين .
وأجاز الأخفش تجريده من معنى الإضافة ، وانتصابه حالا ، ووافقه أبو علي في
هامش
- ديوانه ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 250 ، والدرر 5 / 33 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 811 ، وشرح المفصل 3 / 18 ، والكتاب 3 / 118 ، ولسان العرب ( أيا ) ، ومغنى اللبيب 1 / 42 ، 2 / 538 ، وهمع الهوامع 2 / 51 .
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 118 ) .