وإذا كان بمعنى " الأهل " ندر استعماله غير مضاف ، ولا يضاف إلى غير علم إلا قليلا ، وذكر أبو بكر الزبيدي " 1 " أن إضافته إلى ضمير من لحن العامة .
والصحيح أنه من كلام العرب ، لكنه قليل ومنه قول الشاعر : [ من الطويل ]
أنا الفارس الحامي حقيقة والدي * وآلى فما تحمى حقيقة آلكا " 2 "
فأضافه إلى الياء وإلى الكاف .
ومثال إفراده قول الشاعر : [ من الرمل ]
نحن آل اللّه في بلدتنا * لم نزل آلا على عهد إرم " 3 "
وزعم بعض النحويين أنه لا يضاف إلا إلى علم من يعقل ، وقد أضيف إلى علم فرس في قول الشاعر : [ من الطويل ]
نجوت ولم يمنن عليك طلاقة * سوى ربذ " 4 " التقريب من آل أعوجا " 5 "
( ص )
وأفردت ( أي ) وفي شرط ب ( ما ) * تردف - غالبا فأعلم واعلما
وحيثما تضف إلى منكّر * فهي جميعه ك ( أي معشر )
وهي ك ( بعض ) إن تضف لمعرفه * وكونه فردا أبى ذو المعرفة
إلّا قليلا ، واشترط مع قلّته * عطفا عليه تكف عيب وحدته
ولم تضف موصولة لنكره * ولمضيف ما سواها الخيرة
( ش ) مما لا يخلو عن الإضافة إلا قليلا " أي " ، وقد بينت أقسامها في باب الموصولات .
هامش
( 1 ) هو محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن مذحج بن محمد بن عبد اللّه بن بشر ، أبو بكر الزبيدي النحوي ، صاحب طبقات النحويين ، كان واحد عصره في علم النحو ، وحفظ اللغة ، أخذ العربية عن أبي على القالى ، وأبى عبد اللّه الرياحي ، ومن تصانيفه : مختصر العين ، أبنية سيبويه ، الموضح ، ما يلحن فيه عوام الأندلس ، طبقات النحويين . مات سنة 379 ه .
ينظر : بغية الوعاة ( 2 / 84 - 85 ) ، تاريخ علماء الأندلس ( 2 / 92 ) ، الأعلام ( 6 / 82 ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في الممتع في التصريف 1 / 349 .
( 3 ) البيت بلا نسبة في الدرر 5 / 30 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .
( 4 ) الربذ : خفة الشئ . ( المقاييس - ربذ ) .
( 5 ) البيت للفرزدق في ديوانه 1 / 117 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 102 ، ولسان العرب ( أهل ) ، ( أول ) ، وبلا نسبة في شرح المفصل 1 / 34 .