لأن المراد به وقت الاحتضار ، والنزع .
وإذا أضيف المحمول على " إذ " إلى جملة جاز إعرابه ، وبناؤه على الفتح ، إلا أن بناءه راجح إذا وليه فعل ماض ؛ كقول الشاعر : [ من الطويل ]
على حين ألهى النّاس جلّ أمورهم * فندلا زريق المال ندل الثّعالب " 1 "
فإن كان اسم الزمان محدودا ك " شهر " لم يجز أن يضاف إلى جملة ؛ لمباينة معناه معنى " إذ " و " إذا " .
فإن ثنى المضاف إلى جملة أعرب .
قال ابن كيسان : " من قال : " أعجبني يوم زرتنى " ففتح ، قال في التثنية : " أعجبني يوما زرتنى " .
وحكم بعض المتأخرين للمضاف إلى " يفعلن " ونحوه بما يحكم لمتلو الماضي ؛ فيختار البناء في نحو : " من حين ينطلقن " ؛ كما يختاره في نحو : " من حين قام " ؛ لوجود البناء في المضارع . كما هو موجود في الماضي .
( ص )
ولا تضف " إذا " لجملة ابتدأ * ومثلها معنى كها اجعل أبدا
وغير هذا عن قياس انعزل * نحو : " التلاق يوم هم " فلا تهل
( ش ) " إذا " اسم زمان مستقبل فيه معنى الشرط - غالبا - فلذلك لا يليها إلا فعل ، أو اسم بعده فعل نحو قوله - تعالى - :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
[ الانشقاق : 1 ] .
وإذا وليها اسم بعده فعل جعل الفعل المتأخر مفسرا لفعل متقدم رافع للاسم . لا يجيز سيبويه غير هذا . وأجاز الأخفش ارتفاع الاسم بالابتداء " 2 " .
وإذا أضيف اسم زمان إلى جملة مستقبلة المعنى ، وجب عند سيبويه منع كونها اسمية ؛ كما يمنع ذلك بعد " إذا " ؛ لأن " إذ " و " إذا " هما أصلان لكل زمان أضيف إلى جملة .
هامش
( 1 ) تقدم تخريج هذا البيت .
( 2 ) قال ابن جنى مدللا على صحة ما ذهب إليه الأخفش : ومن ذلك أن تستدل بقول ضيغم الأسدي :إذا هو لم يخفنى في ابن عمى * - وإن لم ألقه - الرجل الظلومعلى جواز ارتفاع الاسم بعد ( إذا ) الزمانية بالابتداء . . . ينظر : الخصائص : 1 / 105 .