وكقول الشاعر : [ من الكامل ]
فأتت به حوش الفؤاد مبطّنّا * . . . " 1 "
وتضمن تمثيلى ب : " المكثر الخير القرير العين " الوصف المساوى للفعل في عمل النصب ، والمساوى له في عمل الرفع ؛ لأن معناهما : " المكثر خيره ، القريرة عينه " ومثل " القرير العين " في الإضافة إلى مرفوع في المعنى : إضافة اسم المفعول نحو :
" المضروب العبد " بمعنى : المضروب عبده . وبينت أن هذه الإضافة يغتفر فيها وجود الألف واللام في المضاف ، بشرط وجودهما في المضاف إليه ؛ كقولى :
. . . * ( المكثر الخير القرير العين )
أو كون المضاف مثنى أو مجموعا على حد المثنى ؛ كقولى :
. . . * " الخالدان المستقيلا حذيم "
وكقول الراجز : [ من الرجز ]
الفارجو باب الأمير المبهم " 2 "
فلو كان المضاف غير مثنى ولا مجموع على حد المثنى ، لم يضف مقرونا بالألف واللام إلى عار منهما ، إلا على مذهب الفراء " 3 " ، ولا إلى ضمير إلا على مذهب الرماني ، والمبرد - في أحد قوليه - وبذلك قال الزمخشري " 4 " ؛ فعندهم أن
هامش
( 1 ) صدر بيت لأبى كبير الهذلي وعجزه :. . . * سهدا إذا ما نام ليل الهوجلينظر شرح أشعار الهذليين 3 / 1073 ، جمهرة اللغة ص 360 ، وخزانة الأدب 8 / 194 ، 203 ، وشرح التصريح 2 / 28 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 88 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 227 ، والشعر والشعراء 2 / 675 ، ولسان العرب ( سهد ) ، ( حوش ) ، ( هجل ) ، ومغنى اللبيب 2 / 511 ، وتاج العروس ( هجل ) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 89 ، وجمهرة اللغة ص 1176 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 880 ، ولسان العرب ( جيا ) .
( 2 ) الرجز لرجل من ضبة في الكتاب 1 / 185 ، وبلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 399 ، والمقتضب 4 / 145 ، وأساس البلاغة ( بهم ) ، ( فرج ) .
( 3 ) قال الزمخشري : وتقول في اللفظية مررت بزيد الحسن الوجه ، وبهند الجائلة الوشاح ، وهما الضاربا زيد ، وهم الضاربو زيد ، قال اللّه تعالى :وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ ،ولا تقول :
الضارب زيد ؛ لأنك لا تفيد فيه خفة بالإضافة كما أفدتها في المثنى والمجموع ، وقد أجازه الفراء . ينظر : شرح المفصل 2 / 122 .
( 4 ) قال الزمخشري : وإذا كان المضاف إليه ضميرا متصلا ، جاء ما فيه تنوين أو نون ، وما عدم -