فإضافته محضة .
فيتعرف بما أضيف إليه إن كان معرفة ، ما لم يكن المضاف ملازما للإبهام ك " غير " و " مثل " و " شبه " فإن إضافة واحد من هذه وما أشبهها لا تزيل إبهامه إلا بأمر خارج عن الإضافة . كوقوع " غير " بين ضدين ؛ كقول القائل : " رأيت الصّعب غير الهين " و " مررت بالكريم غير البخيل " وكقوله تعالى :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ
[ الفاتحة : 7 ] .
وكقول أبى طالب : [ من الرجز ]
يا ربّ إمّا يخرجنّ طالبى * في مقنب من تلكم المقانب
فليكن المغلوب غير الغالب * وليكن المسلوب غير السّالب " 1 "
فبوقوع " غير " بين ضدين يرتفع إبهامه ؛ لأن جهة المغايرة تتعين ؛ بخلاف خلوها من ذلك ؛ كقولك : " مررت برجل غيرك " .
وكذا " مثل " إذا أضيف إلى معرفة دون قرينة تشعر بمماثلة خاصة ؛ فإن الإضافة لا تعرفه ، ولا تزيل إبهامه ، فإن أضيف إلى معرفة ، وقارنه ما يشعر بمماثلة خاصة تعرف .
( ص )
وغالبا ( حسب ) و ( مثل ) مع ما * ضاهاهما التّنكير فيها لزما
و ( عبد بطنه ) قليلا نكّرا * وذا على " واحد أمّه " جرى
كلّ ل ( ربّ ابن وأمّه ) و ( كم * شاة ونسلها ) بتنكير حكم
( ش ) لا يتعرف - غالبا - " حسبك " ولا ما في معناه ؛ لأنه بمعنى : كافيك ، وهو اسم فاعل مراد به الحال .
وما في معنى " حسبك " : " شرعك " و " بجلك " و " قطك " و " قدك " ، كلها نكرات ؛ لتأديتها معنى الفعل .
وما في معنى " مثل " : " شبه " و " ند " و " نحو " وما أشبه ذلك ، وكلها - أيضا -
هامش
( 1 ) الرجز في شرح الأشمونى 2 / 308 .