نكرات ؛ إلا إذا أريد بها خصوص المشابهة ؛ كما تقدم من القول في " مثل " وكذلك " حسبك " وأخواتها ، وقد يعرض لها ما تصير به معارف ؛ صرح بذلك سيبويه . إلا أن الشائع تنكيرها . ولذلك قلت :
وغالبا " حسب " و " مثل " مع ما * ضاهاهما التّنكير فيها لزما
وذكر أبو علي : أن من العرب من يجعل : " واحد أمّه " و " عبد بطنه " نكرتين فيدخل عليهما " ربّ " . وكونهما معرفتين أشهر .
إذا عطف على مجرور " ربّ " ، أو منصو ب " كم " الاستفهامية مضاف إلى ضميره فهو نكرة بإجماع نحو قولك : " ربّ رجل وأخيه لقيتهما " و " كم ناقة وفصيلها لك " ؟ لأن العامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه على الأصح . و " ربّ " و " كم " لا يعملان إلا في نكرة ؛ فتقدير " ربّ رجل وأخيه " : رب رجل وأخ له ، وتقدير : " كم ناقة وفصيلها " : كم ناقة وفصيلا لها ؛ وكذا التقدير في " ربّ ابن وأمّه " ، و " كم شاة ونسلها " .
فصل
( ص )
قد يجعل المضاف كالّذى له * أضيف في بعض الذي أنيله
بشرط أن يصلح أن يستغنى * به عن الأوّل فيما يعنى
ك ( نسفته مرّ ريح شمأل * ومرّها سريعة التّحوّل )
( ش ) إذا كان المضاف صالحا للحذف ، والاستغناء عنه بالمضاف إليه ، جاز أن يعطى المضاف بعض أحوال المضاف إليه ؛ فمن ذلك قول الشاعر : [ من الطويل ]
مشين كما اهتزّت رماح تسفّهت * أعاليها مرّ الرّياح النّواسم " 1 "
هامش
( 1 ) النواسم : الريح اللينة الهبوب . ( المقاييس - نسم ) .
والبيت لذي الرمة في ديوانه ص 754 ، وخزانة الأدب 4 / 225 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 58 ، والكتاب 1 / 52 ، 65 ، والمحتسب 1 / 237 ، والمقاصد النحوية 3 / 367 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 239 ، والخصائص 2 / 417 ، وشرح الأشمونى 2 / 310 ، وشرح ابن عقيل ص 380 ، وشرح عمدة الحافظ ص 838 ، ولسان العرب ( عود ) ، ( صدر ) ، ( قبل ) ، ( سفه ) ، والمقتضب 4 / 197 .