أعنى دخول ( أل ) على الجزأين * ك ( المكثر الخير ، القرير العين )
وكونها في الوصف كاف إن وقع * مثنّى أو ما كمثنّى انجمع
ك ( الفارجو باب الأمير المبهم ) * و ( الخالدان المستقيلا حذيم )
( ش ) الوصف الذي هو كالفعل في العمل : ما أريد به الحال أو الاستقبال من اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، أو صفة مشبهة باسم الفاعل .
وبيان ما يعمل عمل الفعل من الأوصاف ، وما لا يعمل على سبيل الاستغناء ، يذكر في ( باب إعمال اسم الفاعل ) ، إن شاء اللّه .
ونبهت بقولي :
. . . * فهو مضاف اللّفظ رفعا للثقل
على أن إضافته لم تفد تعريفا ، ولا تخصيصا ؛ لأنها في نية الانفصال .
وإنما أفادت تخفيف اللفظ بحذف التنوين ، والنون ؛ فإن قولك : " هذا ضارب زيد " ، و " هؤلاء مكرمو عمرو " أخف من قولك : " هذا ضارب زيدا " ، و " هؤلاء مكرمون عمرا " .
ومعنى المضاف من هذا النوع ، والمتروك الإضافة واحد ؛ ولذلك بقي المضاف منه إلى معرفة على ما كان عليه من التنكير ؛ فدخلت عليه " ربّ " كقول جرير : [ من البسيط ]
يا ربّ غابطنا " 1 " لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا " 2 "
ونعت به النكرة ؛ كقوله - تعالى - :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
[ المائدة : 95 ] .
ونصب على الحال ؛ كقوله - تعالى - :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ثانِيَ عِطْفِهِ
[ الحج : 8 - 9 ] .
هامش
( 1 ) الغبطة : أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة من غير أن يتمنى زوالها عنه . ( الوسيط - غبط ) .
( 2 ) البيت في ديوانه ص 163 ، والدرر 5 / 9 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 457 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 540 ، وشرح التصريح 2 / 28 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 712 ، 880 ، والكتاب 1 / 427 ، ولسان العرب ( عرض ) ، ومغنى اللبيب 1 / 511 ، والمقاصد النحوية 3 / 364 ، والمقتضب 4 / 150 ، وهمع الهوامع 2 / 47 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 90 ، وشرح الأشمونى 2 / 305 ، والمقتضب 3 / 227 ، 4 / 289 .