ولذلك يحكم به مع صحة تقديرها ، وامتناع تقدير غيرها ؛ نحو : " دار زيد " .
ومع صحة تقديرها وتقدير غيرها ؛ نحو : " يد زيد ورجله " .
وعند امتناع تقديرها وتقدير غيرها ؛ نحو : " عنده " و " معه " .
ولذلك - أيضا - اختصت بجواز إقحامها بين المضاف والمضاف إليه ؛ نحو :
[ من الكامل ]
يا بؤس للحرب . . . * . . . " 1 "
ومواضع " من " أقل من مواضع اللام .
ومواضع " في " أقل من مواضع " من " .
ولا يحكم بمعنى " من " ، ولا بمعنى " في " ، إلا حيث يحسن تقديرهما دون تقدير غيرهما :
فمواضع " من " مضبوطة بكون المضاف بعض المضاف إليه ، مع صحة إطلاق اسمه عليه ك " ثوب خزّ " ، و " خاتم فضّة " ، ف " الثّوب " بعض الخز ، ويصح إطلاق اسمه عليه ، و " الخاتم " بعض الفضة ، ويصح إطلاق اسمها عليه .
ومن هذا إضافة الأعداد إلى المعدودات ، والمقادير إلى المقدرات .
أما " يد زيد " ، و " عين عمرو " : فالإضافة فيه بمعنى اللام لعدم إطلاق اسم الثاني فيه على الأول .
هذا معنى قول أبى بكر بن السراج " 2 " ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) جزء بيت لسعد بن مالك وتمامه. . . التي * وضعت أراهط فاستراحواينظر : خزانة الأدب 1 / 468 ، 473 ، وشرح شواهد المغنى ص 582 ، 657 ، والكتاب 2 / 207 ، والمؤتلف والمختلف 134 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 307 ، وأمالي ابن الحاجب ص 326 ، والجنى الداني ، ص 107 ، وجواهر الأدب ص 243 ، والخصائص 3 / 102 ، ورصف المباني ص 244 ، وشرح شذور الذهب ص 389 ، وشرح المفصل 2 / 10 ، 105 ، 4 / 36 ، 5 / 72 ، وكتاب اللامات ص 108 ، ولسان العرب ( رهط ) ، والمحتسب 2 / 93 ، ومغنى اللبيب 1 / 216 .
( 2 ) والإضافة تكون على ضربين : تكون بمعنى اللام وتكون بمعنى " من " . فأما الإضافة التي بمعنى اللام فنحو قولك : غلام زيد ، ودار عمرو ، ألا ترى أن المعنى : غلام لزيد ودار لعمرو ، إلا أن الفرق بين ما أضيف بلام وما أضيف بغير لام ، أن الذي يضاف بغير لام -