قال سيبويه - رحمه اللّه - : " ولا بد من هذه اللام مظهرة أو مضمرة " " 1 " .
وقد يجاء ب " لئن " ، والقسم غير مراد ؛ كقول عمر بن أبي ربيعة : [ من البسيط ]
ألمم بزينب إنّ البين قد أفدا " 2 " * قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا " 3 "
ومثله ما أنشده الفراء : [ من الطويل ]
ولا يدعني قومي صريحا لحرّة * لئن كنت مقتولا ويسلم عامر " 4 "
وإلى هذا وشبهه أشرت بقولي :
وزيد دون قسم نحو : " لئن * كان الرّحيل غدا " احفظ واستبن
قال الفراء : " اللام في " لئن " ملغاة " يعنى في :
. . . * لئن كنت مقتولا . . .
واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) قال سيبويه : ولا بد من هذه اللام مضمرة أو مظهرة ؛ لأنها لليمين ، كأنك قلت : واللّه لئن أتيتني لأكرمنك . ينظر : الكتاب 3 / 66 .
( 2 ) أفد : قرب . ( المقاييس - أفد ) .
( 3 ) البيت في ديوانه ص 391 ، والجنى الداني ص 138 ، وشرح المفصل 11 / 328 ، 329 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 610 ، ومغنى اللبيب ص 1 / 236 .
( 4 ) البيت لقيس بن زهير في الدرر 4 / 89 ، والرد على النحاة ص 129 ، والكتاب 3 / 46 ، ولورقاء بن زهير العبسي في شرح أبيات سيبويه 2 / 204 ، وبلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 480 ، وتذكرة النحاة ص 33 ، وخزانة الأدب 11 / 330 ، 339 ، وهمع الهوامع 2 / 16 .