تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وللتعليل كقوله - تعالى - :
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
[ البقرة : 198 ] ، وجعل ابن برهان من هذا قوله - تعالى - :
وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ
[ القصص : 82 ] أي : أعجب لأنه لا يفلح الكافرون ؛ كذا قدره ، ثم قال : وحكى سيبويه : " كما أنّه لا يعلم فتجاوز اللّه عنه " ، والتقدير : لأنه لا يعلم فتجاوز اللّه عنه ، و " ما " : زائدة بين الكاف و " أنّ " . هكذا قال ابن برهان . ولا يقال : " مذه " ولا " منذه " ولا " حتّاه " ولا " كه " إلا في الشعر ؛ كقول الراجز : [ من الراجز ]
ولا ترى بعلا ولا حلائلا * كه ، ولا كهنّ إلا حاظلا " 1 "
يقال : " واللّه " و " تاللّه " . ولا يقال : " وه " ولا " ته " . ولا يجر ب " مذ " و " منذ " غير وقت ، ولا ب " ربّ " غير نكرة معنى ولفظا ، أو معنى لا لفظا ؛ نحو : " ربّه رجلا " ، و " ربّ رجل وأخيه " ؛ فإن هاء : " ربه رجلا " لا تدل على معين ، وإن كان لفظها لفظ معرفة ؛ وكذا لفظ " أخيه " بعد " رجل " كلفظ معرفة ، وهو في المعنى نكرة ؛ لأن معناه : " ربّ رجل ، وأخ له " . ولا يجر بالتاء إلا " اللّه " إلا ما حكى الأخفش من قول بعضهم : " ترب الكعبة " " 2 " . ( ص )
ومضمر الغيبة كاف خفضا * في الشّعر منه قول بعض من مضى ( ولا ترى بعلا ولا حلائلا * كه ولا كهنّ إلّا حاظلا )
هامش
- 2 / 296 ، واللمع في العربية ص 158 ، والمقتضب 4 / 418 ، وجمهرة اللغة ص 824 ، تاج العروس ( مثل ) ، لسان العرب ( مثل ) . ( 1 ) الحظل : الغيرة ومنع المرأة من التصرف والحركة . ( المقاييس - حظل ) والبيت لرؤبة في ديوانه ص 128 ، وخزانة الأدب 10 / 195 ، 196 ، الدرر 5 / 268 ، 4 / 152 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 163 ، وشرح التصريح 2 / 4 والمقاصد النحوية 3 / 256 ، وللعجاج في الكتاب 2 / 384 ، وليس في ديوانه وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 18 ، جواهر الأدب ص 124 ، ورصف المباني ص 204 ، وشرح الأشمونى 2 / 286 ، وشرح ابن عقيل ص 357 ، وشرح عمدة الحافظ ص 269 ، وهمع الهوامع 2 / 30 . ( 2 ) قال الزمخشري : . . . التاء مبدلة عن الواو في تالله خاصة ، وقد روى الأخفش " ترب الكعبة ) . . . إلخ " . ينظر : شرح المفصل : 8 / 32 . -