فإن تك أذواد " 1 " أصبن ونسوة * فلن تذهبوا فرغا بقتل حبال " 2 "
أراد : فلن تذهبوا بقتل حبال فرغا ، أي : هدرا ، وحبال : اسم رجل .
ومن ذلك قول الآخر : [ من الطويل ]
لئن كان برد الماء هيمان صاديا * إلىّ حبيبا إنّها لحبيب " 3 "
ومثله قول الآخر : [ من الطويل ]
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه شديد " 4 "
وقد جاء - أيضا - تقديم حال المجرور عليه ، [ وعلى العامل في قول الشاعر ] " 5 " :
[ من الخفيف ]
غافلا تعرض المنيّة للمر * ء فيدعى ولات حين إباء " 6 "
( ص )
وحال منصوب وظاهر رفع * في قول أهل الكوفة السّبق منع
ولنحاة البصرة أعز الغلبة * لقولهم : ( شتّى تئوب الحلبه )
( ش ) منع الكوفيون تقديم حال المنصوب كقولك : " أبصرت زيدا راكبا " ، لا يجيزون : " أبصرت راكبا زيدا " ؛ لأنه يوهم أن " راكبا " مفعول به ، و " زيدا " : بدل .
فلو كان موضع " راكبا " " يركب " لم يمتنع عند بعضهم لزوال الموهم .
ولم يلتفت البصريون لذلك الموهم لبعده ، فأجازوا التقديم مطلقا ؛ ويؤيد قولهم
هامش
( 1 ) أذواد : جمع ذود : جماعة الإبل . ( مقاييس اللغة - ذود ) .
( 2 ) البيت لطليحة بن خويلد في المقاصد النحوية 3 / 154 ، وتاج العروس ( حبل ) ، وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 19 ، وشرح الأشمونى 1 / 249 ، وشرح ابن عقيل ص 331 ، وشرح عمدة الحافظ ص 427 .
( 3 ) البيت للمجنون في ديوانه ص 49 ، وسمط اللآلي ص 400 ، ولعروة بن حزام في خزانة الأدب 3 / 212 ، 218 ، والشعر والشعراء ص 627 ، وهو لكثير عزة في ديوانه ص 522 ، والمقاصد النحوية 3 / 156 ، ولقيس بن ذريح في ديوانه ص 62 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 249 ، وشرح ابن عقيل ص 330 ، وشرح عمدة الحافظ ص 428 .
( 4 ) البيت للمخبل السعدي في ملحق ديوانه ص 324 ، وله أو لرجل من بنى قريع في خزانة الأدب 3 / 219 ، 221 ، ولرجل من بنى قريع في شرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1148 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 249 .
( 5 ) في أ : وعلى ما يتعلق به الجار كقول الشاعر .
( 6 ) البيت بلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 249 ، وشرح عمدة الحافظ ص 428 ، وشرح قطر الندى ص 25 ، والمقاصد النحوية 3 / 161 .