كون المضاف إليه صاحب حال .
ويجوز ذلك إن كان المضاف جزءا نحو قوله - تعالى - :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ
[ الحجر : 47 ] ، ونحو قول امرئ القيس " 1 " : [ من الطويل ]
كأنّ سراته " 2 " لدى البيت قائما * مداك عروس أو صراية " 3 " حنظل " 4 "
وروى : صرابة بالباء .
أو كجزء كقوله - تعالى - :
أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
[ الحجر : 66 ] .
( ص )
والحال إن ينصب ( بفعل صرّفا * أو صفة أشبهت المصرّفا
فجائز تقديمه ك ( مسرعا * ذا راحل ) و ( مخلصا زيد دعا )
ولازم تقديم عامل سوى * ذين ك ( تلك زينب ذات جوى )
ومثل ( تلك ) : ( ليت ) ( علّ ) و ( كأن ) * وكلّ ما فيه حصول استكن
ك ( النّضر فيها أو هناك مكرما ) * والخلف في توسيط ذي قد علما
ك ( محقبى أدراعهم فيهم ) ومن * ير اطّراد ذا يطع أبا الحسن
ونحو : ( زيد مفردا أنفع من * عمرو معانا ) مستباح لا يهن
( ش ) إذا كان العامل في الحال فعلا متصرفا ك " دعا " ، أو صفة تشبه الفعل المتصرف ك " راحل " و " مقبول " - جاز تقديم الحال عليه كقولك : " زيد مخلصا دعا " و " هو مسرعا راحل " و " أنت شاهدا مقبول " .
فلو كان العامل فعلا غير متصرف كفعل التعجب ، أو صفة لا تشبه الفعل المتصرف ك " مثل " و " شبه " لم يجز تقديم الحال عليه .
هامش
( 1 ) هو امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من بنى آكل المرار ، أشهر شعراء العرب على الإطلاق ، يعرف بالملك الضليل ، لاضطراب أمره طول حياته ، وكتب الأدب مشحونة بشعره وأخباره . له ديوان شعر .
ينظر : الأعلام ( 2 / 11 ، 12 ) ، الأغانى ( 9 / 77 ) ، الشعر والشعراء ( 31 ) .
( 2 ) السّراة : الظهر . ( القاموس : سرو ) .
( 3 ) الصّراية : الحنظلة إذا اصفرت . ( اللسان - صرى ) .
( 4 ) البيت في ديوانه ص 21 ، 373 ، ولسان العرب ( صرب ) ، ( صلا ) ، وجمهرة اللغة ص 313 ، وتاج العروس ( صرب ) ، ( دأك ) ، ( صرى ) ، وخزانة الأدب 3 / 95 ، 9 / 180 ، والدرر 5 / 6 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 314 ، 3 / 343 ، وهمع الهوامع 2 / 46 .