تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وكذا إذا كان العامل متضمنا معنى الفعل دون حروفه كاسم الإشارة و " ليت " و " لعلّ " و " كأنّ " . وكالظروف المتضمنة معنى الاستقرار ، وإياها عنيت بقولي :
. . . * وكلّ ما فيه حصول استكن ك " النّضر فيها أو هناك مكرما " * . . .
فلو قلت : " النّضر مكرما فيها " فقدمت الحال على العامل الظرفى مع تقدم صاحبها جاز عند أبي الحسن الأخفش ؛ وحجته في ذلك قراءة من قرأ " 1 " :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] ، وقول الشاعر : [ من الكامل ]
رهط ابن كوز محقبى أدراعهم * فيهم ورهط ربيعة بن حذار " 2 "
فلو قدمت الحال على العامل الظرفى ، أو على صاحبها لم يجز بإجماع . وهذا الذي اختاره الأخفش في العامل الظرفى ، لا يجوز في غيره من العوامل التي لا تتصرف إلا في " أفعل " المفضل به كون في حال على كون في غيرها ، كقولهم : " زيد راكبا أحسن منه ماشيا " فإنه بمنزلة قولك : " زيد في وقت ركوبه أحسن منه في وقت مشيه " و " زيد اليوم أفضل منه غدا " . أو إنما اختص بهذا أفعل التفضيل ؛ لأنه قائم مقام فعلين ؛ فإن قولك : " زيد اليوم أفضل منه غدا " بمنزلة قولك : " زيد يزيد فضله اليوم على فضله غدا " .
هامش
( 1 ) والعامة على رفع " مطويّات " خبرا و " بيمينه " فيه أوجه : أحدها : أنه متعلق بمطويّات . والثاني : أنه حال من الضمير في مطويّات . الثالث : أنه خبر ثان ، وعيسى والجحدري نصباها حالا واستدل بها الأخفش على جواز تقدّم الحال إذا كان العامل فيها حرف جرّ نحو زيد قائما في الدار وهذه لا حجة فيها لإمكان تخريجها على وجهين : أحدهما : - وهو الأظهر - أن يكون " السّموات " عطفا على " الأرض " ويكون قد أخبر عن الأرضين والسماوات بأن الجميع " قبضته " حالا من " السّموات " كما كان " جميعا " حالا من الأرض و " بيمينه " متعلق ب " مطويّات " . والثاني : أن يكون " مطويّات " منصوبا بفعل مقدر و " بيمينه " الخبر و " مطويّات " وعامله جملة معترضة وهو ضعيف . ينظر : الدر المصون ( 6 / 23 - 24 ) . ( 2 ) تقدم تخريج هذا البيت