تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
على البيوت قوطه العلابطا " 1 "
فالتقدير : ما راعني إلا جناح راعني هابطا . وجناح : اسم رجل . والقوط : قطيع الغنم . ومن موجبات تقديم الحال على صاحبها اشتماله على ضمير ما اشتملت عليه إضافة نحو : " حلّ ضيف زيد صاحبه " ، وبغير إضافة نحو : " سار منقادا لعمرو طالبه " . ( ص )
وسبق حال ما بحرف جرّ قد * أبوا ولا أمنعه فقد ورد من ذاك : ( صاديا إلى ) ونقل * ( لن تذهبوا فرغا بقتل ) فقبل
( ش ) إذا كان صاحب الحال مجرورا بالإضافة لم يجز تقديم الحال عليه بإجماع ؛ لأن نسبة المضاف إليه من المضاف كنسبة الصلة من الموصول وما تعلق بالصلة فهو بعضها ؛ فكذلك ما تعلق بالمضاف إليه هو بمنزلة بعض الصلة ؛ فلذلك لم يختلف في امتناع تقدم حال المضاف إليه على المضاف كقولك : " أعجبني ذهاب زيد راكبا " . وأكثر النحويين يقيس المجرور بحرف على المجرور بالإضافة فيلحقه به في امتناع تقدم حاله عليه ؛ فلا يجيزون في نحو : " مررت بهند جالسة " : " مررت جالسة بهند " ، وأجاز ذلك أبو علي في كلامه في " المبسوط " ، وبقوله في ذلك أقول وآخذ ؛ لأن المجرور بحرف مفعول به في المعنى ؛ فلا يمتنع تقديم حاله عليه كما لا يمتنع تقديم حال المفعول به ، وقد جاء ذلك مسموعا في أشعار العرب الموثوق بعربيتهم ؛ فمن ذلك ما أنشده يعقوب " 2 " : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( جنح ) ، ( قوط ) ، ( لعط ) ، ( هبط ) ، والأشباه والنظائر 2 / 398 ، والخصائص 2 / 211 ، والمنصف 1 / 27 ، ونوادر أبى زيد ص 173 ، وتهذيب اللغة 2 / 165 ، وتاج العروس ( جنح ) ، ( علبط ) ( قوط ) ، ( لعط ) ، وجمهرة اللغة ص 363 ، 403 ، 925 ، 1126 ، 1262 . ( 2 ) هو يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف بن السكيت ، إمام في اللغة والأدب ، كان عالما بنحو الكوفيين ، وعلم القرآن واللغة والشعر ، راوية ثقة ، له تصانيف كثيرة في النحو ومعاني الشعر ، وغيرها ، من تصانيفه : إصلاح المنطق ، الأضداد ، الأجناس ، شرح ديوان قيس بن الخطيم ، وغيرها . مات سنة 244 ه . ينظر : الأعلام ( 8 / 195 ) ، بغية الوعاة ( 2 / 349 ) .
شرح الكافية الشافية — صفحة 334 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود