فيخرج " فعلة " واسم نوع المصدر والخبر ، والنعت بقولي :
. . . كظرف . . . * . . .
لأن المراد به : التقدير ب " في " ومعلوم أن هذه المذكورات غير مقدرة ب " في " .
ويخرج بذكر الفضلة : الخبر المشبه للظرف نحو : " كيف زيد ؟ " ؛ فإنه بمعنى :
في أي حال زيد ؟ إلا أنه عمدة لا فضلة بخلاف الحال .
والأكثر في الحال أن يكون دالا على معنى منتقل ، وبلفظ مشتق ك " قاصدين " من قولي :
. . . * . . . مرّوا قاصدين دجله
وقد تدل على ما لا ينتقل كقوله - تعالى - :
قائِماً بِالْقِسْطِ
[ آل عمران : 18 ] ، وقوله :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[ الزمر : 73 ] ، وكقول العرب : " خلق اللّه الزّرافة يديها أطول من رجليها " ، وأمثال ذلك كثيرة .
وقد يكون الحال جامدا ، وسيأتي بيان ذلك .
وحق الحال - لشبهه بالظرف - النصب .
وقد يجر بباء زائدة إذا كان عامله منفيا كقول الشاعر : [ من البسيط ]
كائن دعيت إلى بأساء داهمة * فما انبعثت بمزءود " 1 " ولا وكل " 2 "
وقال آخر : [ من الوافر ]
وما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيّب منتهاها " 3 "
أي : فما انبعثت مزءودا ، ولا وكلا .
والمزود : المذعور ، والوكل : الذي يكل أموره إلى غيره .
هامش
( 1 ) الزأد : الفزع . ( مقاييس اللغة - زأد ) .
( 2 ) الوكل : الرجل الضعيف . ( مقاييس اللغة - وكل ) .
والبيت بلا نسبة في الجنى الداني ص 56 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 340 ، وشرح عمدة الحافظ ص 419 ، ومغنى اللبيب 1 / 110 .
( 3 ) البيت للقحيف العقيلي في خزانة الأدب 10 / 137 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 177 ، والجنى الداني ص 55 ، وجواهر الأدب ص 54 ، وخزانة الأدب 10 / 278 ، والدرر 2 / 128 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 339 ، ولسان العرب ( منى ) ، ومغنى اللبيب 1 / 110 ، وهمع الهوامع 1 / 127 .