( ص )
ومصدر منكّر حالا يقع * بكثرة ك " جاء ركضا اليسع "
وهو بنقل ، وأبو العبّاس في * [ نوع من الفعل قياسا يقتفى ] " 1 "
( ش ) ورود المصدر المعرفة حالا قليل نحو : " أرسلها العراك " و " جاءوا قضهم بقضيضهم " ؛ وقد تقدم التنبيه عليه ، وأنه مؤول بنكرة .
وورود المصدر النكرة حالا كثير : كقوله - تعالى - :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
[ الرعد : 15 ] ، وكقول العرب : " جاء فلان ركضا " و " جاء الأمير " 2 " بغتة وفجاءة "
ولا يجوز استعماله عند سيبويه " 3 " إلا بسماع .
وأجاز أبو العباس " 4 " القياس على ما كان نوعا من الفعل ك " جئت ركضا " فيقيس عليه : " جئت سرعة ، ورجلة " ؛ وليس ذلك ببعيد .
( ص )
وألزموا ذا الحال حيث نكّرا * تخصيصا ، أو تأخيرا ، أو أن يذكرا
من بعد نفى أو مضاهيه ولا * تمنع تنكّر الّذى من ذا خلا
( ش ) للحال شبه بالخبر ، ولصاحبها شبه بالمبتدأ ؛ فمن ثم لم يكن صاحب الحال نكرة إلا بمسوغ ؛ كما لم يكن المبتدأ نكرة إلا بمسوغ .
هامش
( 1 ) في أ : ألحق نوع الفعل بالقياس .
( 2 ) في أ : جاء الأمر .
( 3 ) هذا باب ما ينتصب من المصادر لأنه حال وقع فيه الأمر فانتصب لأنه مرفوع فيه الأمر ، وذلك قولك : قتلته صبرا ، ولقيته فجاءة ومفاجأة ، وكفاحا ومكافحة ، ولقيته عيانا ، وكلّمته مشافهة ، وأتيته ركضا وعدوا ومشيا ، وأخذت ذلك عنه سمعا وسماعا . وليس كلّ مصدر وإن كان في القياس مثل ما مضى من هذا الباب يوضع هذا الموضع ؛ لأن المصدر ههنا في موضع فاعل إذا كان حالا . ألا ترى أنه لا يحسن : أتانا سرعة ولا أتانا رجلة ، كما أنّه ليس كلّ مصدر يستعمل في باب سقيا وحمدا .
واطّرد في هذا الباب الذي قبله لأنّ المصدر هناك ليس في موضع فاعل .
ينظر الكتاب ( 1 / 370 - 371 ) .
( 4 ) قال المبرد : واعلم أن من المصادر مصادر تقع في موضع الحال ، وتغنى غناءه ، فلا يجوز أن تكون معرفة ؛ لأن الحال لا تكون معرفة ، وذلك قولك : جئتك مشيا ، وقد أدى عن معنى قولك : جئتك ماشيا . . . وهذا قول عامة النحويين .
ينظر : المقتضب : 3 / 268 ، 269 .