( ص )
ويكثر الجمود في سعر وفي * تشبيه ، أو تفاعل غير خفى
ك ( بعه مدّا بكذا يدا بيد ) * و ( كرّ زيد أسدا ) أي : كأسد
كذاك في تقسيم ، أو ترتيب أو * تنويع ، أو ما مثل ذا به عنوا
ك ( اقسمه أثلاثا ) و ( بابا بابا * تعلّم المحاسب الحسابا )
و ( قد زكا ذا عنبا وعنجدا ) * و ( ما لك اقبض فضّة وعسجدا )
و ( أحمد طفلا أجلّ من على * كهلا ) ومعنى كلّ هذا منجلى
( ش ) يغتفر في الحال من الجمود ما لا يغتفر في النعت ؛ لأن الحال شبيهة بالخبر ، وكثيرا ما يسميها سيبويه خبرا .
ويكثر الجمود فيها إذا بين بها سعر نحو : " بيع البرّ مدّا بنصف ، واللّحم رطلا بدرهم " .
وكذا إذا بين بها تشبيه كقولك : " كرّ زيد أسدا " أي : مثل أسد و " بدت الجارية قمرا ، وتثنّت غصنا " ومنه قول العرب : " وقع المصطرعان عدلى عير " .
ومنه قول الشاعر : [ من الطويل ]
أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أمثال النّساء العوارك " 1 " ؟ !
أي : مثل أعيار .
ويغتفر جمود الحال - أيضا - فيما دل على تفاعل كقولهم : " بعته يدا بيد " ، و " كلّمته فمّا لفم " أي : متناجزين ، ومتشافهين .
ويغتفر جمود الحال - أيضا - في التقسيم والترتيب نحو : " اقسم المال بينهم أثلاثا وأخماسا " ، و " تعلّم الحساب بابا بابا " ، و " دخل القوم رجلا رجلا " .
ويغتفر جمودها - أيضا - فيما دل على النوع نحو : " هذا خاتمك فضّة " ، و " هذه جبّتك خزّا " ؛ وهما من أمثلة الكتاب . ويقارب هذا قولك : " زكا ثمرنا عنبا وعنجدا " و " حبّذا المال فضة وعسجدا " . والعنجد : الزبيب ، والعسجد : الذهب .
هامش
( 1 ) العوارك : جمع عارك ، والعارك : الحائض ( مقاييس اللغة - عرك ) .
والبيت لهند بنت عتبة في خزانة الأدب 3 / 263 ، والمقاصد النحوية 3 / 142 ، وبلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 382 ، والكتاب 1 / 344 ، ولسان العرب ( عور ) ، ( عير ) ، ( عرك ) ، والمقتضب 3 / 265 ، والمقرب 1 / 258 ، وتاج العروس ( عرك ) .